دعوات إلى تقييد مبيعات الأسلحة البريطانية للإمارات

11/10/2017
المملكة المتحدة والإمارات العربية المتحدة توحدهما مصالح اقتصادية ولا تعكر صفوها سوى نداءات منظمات حقوقية آخرها في ندوة في عقر دار مجلس العموم البريطاني تحت عنوان العلاقة بين الأسلحة والقمع على طاولة البحث ملف التبادل التجاري بين البلدين واتصاله بمواقف وانتقادات المجتمع المدني لسجل انتهاكات الإمارات التي وصفت بالمروعة في مجال حقوق الإنسان والتي تتراوح بين تسخير الأسلحة التي تحصل عليها من بريطانيا لارتكاب ما اعتبر جرائم حرب في اليمن على سبيل المثال وبين استخدام أنظمة مراقبة في أعمال تجسس مصدر إعلامي إماراتي نقل عن دبلوماسي بريطاني في سبتمبر أيلول الماضي في معرض حثه على ضرورة تقوية العلاقات مع الإمارات إشارته إلى أن أبو ظبي تتزود بالأسلحة لتملك نفوذا إقليميا باستطاعته أن يحدث فارقا وفي المقابل تعلن الإمارات عن خطة طموحة لرفع التبادل التجاري مع بريطانيا إلى خمسة وعشرين مليار جنيه إسترليني في عام 2020 يلتقي التصريحات عند النقطة التي انطلقت منها مخاوف منظمات المجتمع المدني فالتبادل التجاري بين بريطانيا والإمارات تصاعد بشكل طردي مع تغول دور أبو ظبي في ليبيا واليمن ودول إفريقية فحتى اندلاع ثورات الربيع العربي لم يكن حجم التبادل التجاري يتجاوز حاجز عشرة مليارات دولار إلى أن تأسس مجلس الأعمال الإماراتي البريطاني عام 2011 ووضعت خطة طموحة لزيادة حجم التبادل التجاري في عام 2015 كي يبلغ ستة عشر مليار دولار تحقق ذلك فعلا بل تجاوز السقف المأمول قبل عامين من الموعد المحدد وبحسب مصادر إماراتية رسمية فإن واردات الدولة من بريطانيا ارتفعت بنسبة خمسة في المائة يومها بدأ الخط البياني لإغراق ليبيا بالسلاح يتصاعد وفق منظمات حقوقية في الأشهر التسعة الأولى من عام 2016 تجاوز إجمالي التجارة غير النفطية 7 مليارات دولار المنظمة العربية لحقوق الإنسان قالت إن الحكومة البريطانية منحت رخصا لتصدير السلاح إلى الإمارات بأكثر من 230 مليون دولار وهو ما يتناسب إلى حد لافت مع معدل زيادة واردات الإمارات غير النفطية من المملكة المتحدة تقابلها زيادة في تسرب الأسلحة إلى مناطق صراع تديرها الإمارات يقال مثل هذا وأكثر في قاعة غير بعيدة عن مجلس العموم الذي عادة ما تتحول فيه النداءات إلى اقتراحات ثم قرارات