هذا الصباح-مدينة شفشاون المغربية.. سحر الجمال الأزرق

10/10/2017
عندما يذكر المغاربة شفشاون يستحضرون مدينة حافظت على طابع يمزج بين الإرث العربي الإسلامي والتاريخ الأمازيغي لشمال إفريقيا مدينة تشتهر بعذوبة مائها الذي ينساب من نبع جبلي هو نبع رأس الماء إليه يلجأ الزور والسائحون للاسترخاء بين جنبات جداوله وهم يسترقون السمع إلى خرير المياه أو يبحثون بأرجلهم عن شعور بالانتعاش اما هل المدينة فلهم في ماء النبع مآرب أخرى تحكي أسطورة محلية أن الماء يخرج من كهف سكنت في جمعية اسمها حنا مسعودة كانت توزع على الأطفال قطعا ثمينة ليسلموها إلى أمهاتهم اللائي كن يغسلن الصوف في النبع لكن عملية التوزيع كانت تتم مرة واحدة فقط فإن أشارت إحدى الأمهات على طفلها بالعودة إلى الكهف طلبا للمزيد كانت العفريتة ترميه في النبع هذا ما تقوله الأسطورة التي يعتبرها بعض المؤرخين درسا ضد الطمع والجشع يقول أهل شفشاون إن نبع رأس الماء هو حجر الزاوية الذي انطلقت منه مغامرة بناء مدينتهم والنبع مازال إلى يومنا هذا المورد الوحيد الذي يوفر لها ماء الشرب أما في الماضي فكان الماء يوفر الطاقة ويسقي الحقول الجبلية وغير بعيد عن النبع أقيمت قلعة قصبة النواة الأولى للمدينة أسسها عام 1471 ميلادي القائد العسكري علي بن راشد قبل أن تتوسع القلعة لتصبح مدينة متكاملة بل وعاصمة للإمارة الراشدية أزقة المدينة العتيقة وألوانها وخرير مياه نبعها تولد الزائر شعورا وكأنه يسافر في الزمن والزمن في شفشاون يبدو أحيانا وكأنه قد توقف وتوقف عند حقبة تاريخية ما زال العرب يحنون إليها حتى اليوم سحر الأندلس او الفردوس المفقود كما يقول البعض لا يزال حاضرا هنا في الأندلس تمنى الشعراء بخرير المياه وسحر الجبال وسر الجمال سر قد يجده الزائر وهو يتجول بين جنبات نبع رأس الماء عبد المنعم العمراني الجزيرة شفشاون شمالي المغرب