العراق يتجه لإعادة فتح خط نفط قديم نحو تركيا

10/10/2017
ما بين إجراءات عقابية رسمية ومبادرات شخصية للحوار نبرتان تتحدث بهما بغداد مع أربيل من بوابة الاقتصاد تمضي بغداد في أعقاب إقليم كردستان على استفتاء الانفصال تتخذ وزارة النفط قرارا بإعادة تأهيل عاجلة وشاملة لشبكة الأنابيب التي تنقل النفط الخام من حقول كركوك إلى ميناء جيهان التركي مباشرة متجاوزة الخط الذي تديره حكومة إقليم كردستان وبناءا على طلب عراقي تقرر أنقرة من جهتها حصر تعاملاتها النفطية مع الحكومة العراقية ووزارة النفط الاتحادية فقط يأتي هذا الإعلان بعد ساعات من قرار لرئيس الوزراء العراقي بإخضاع شبكات الاتصالات للهواتف النقالة في إقليم كردستان إلى السلطة الاتحادية كذلك وجه العبادي برفع دعوى لملاحقة جميع موظفي الدولة العاملين في إقليم كردستان والذين ساهموا في تنفيذ إجراءات الاستفتاء ومن المتوقع أن تلحق الحكومة العراقية هذه الإجراءات بأخرى ستفرضها تدريجيا بغية إعادة السلطة الاتحادية لإقليم كردستان والمناطق المتنازع عليها مدفوعين بالقلق من خناق العقوبات الذي بدأ يشتد بمرور الوقت من حكومة بغداد ودول إقليمية وازنة لا يتوقف قادة كردستان عن الدعوة إلى الحوار يقول رئيس الإقليم مسعود البارزاني إنه مستعد لمنح الحوار مع بغداد الوقت اللازم بأجندة مفتوحة ومن دون شروط ترد بغداد أنه لا مجال للجلوس إلى طاولة المفاوضات دون إلغاء نتائج الاستفتاء وكأنه لم يكن وهو ما ترفض أربيل حتى الإنصات إليه يحاول سياسيون عراقيون كسر الجمود الذي يكبل أي فرص للخروج من الأزمة يريد هؤلاء للخلاف أن يحل داخل البيت العراقي متعللين بأن تداعيات استفتاء انفصال إقليم كردستان فتحت الباب للتدخل الخارجي يحذر نائبا الرئيس العراقي إياد علاوي وأسامة النجيفي من احتمالات صدام عسكري لا تزال قائمة وتهدد بالانزلاق نحو حرب أهلية ويكشف علاوي والنجيفي عن مبادرة تستثني الحل العسكري وتأخذ سبيل الحوار القائم على احترام الدستور العراقي وقد أعلن أسامة النجيفي أن مسعود بارزاني وافق على تجميد الاستفتاء مقابل رفع العقوبات الأخيرة التي اتخذتها بغداد ضد الإقليم رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري تحدث أيضا عما وصفها بفرص مهمة لحل الخلاف لمسها خلال لقائه رئيس إقليم كردستان من شأنها أن تجنب العراق خيارات صعبة تؤكد حكومة بغداد أن تحركات النجيفي وعلاوي شخصية وأنهما لا يملكان تفويضا للقيام بهذه الوساطة