هذا الصباح- "إتيكيت" تقديم الهدايا

31/01/2017
حتى في المناسبات السياسية الكبرى تفرض ظاهرة الهدايا والتهادي نفسها على أي بروتوكول وإن كان بروتوكول دولة عظمى فقد دفع ولع الإنسان منذ فجر تاريخه بالرغبة في هادي شعوبا بأكملها إلى تخصيص مواسم بعينها خلال السنة لتبادل الهدايا أكثر من ذلك فإن الهدايا في حد ذاتها تشكل تجارة رائجة إذ وصلت مثلا قيمة مبيعاتها خلال فترة أعياد الميلاد في الولايات المتحدة مؤخرا إلى أكثر من ثلاثة تريليونات دولار وثمة شبه إجماع بين خبراء فنون الاتكيد على أن اختيار الهدية فن قد لا يجيده البعض ففي أحيانا كثيرة قد لا تعجب الهدية المهدى بها وهو ما قد يعني ضياع الجهد والمال وفي أحيان أخرى قد تأتي الهدية بعكس المرجو منها وذلك بسبب ما تضمنه من إشارات سلبية خاطئة ولعل هذه النوعية من التعقيدات تدفعنا إلى السعي لمعرفة معايير شراء أي هدية إجمالا يتوقف اختيار أي هدية في المقام الأول على المناسبة نفسها ثم على شخصية المهدى وعمره وجنسه وطبيعة العلاقة بينك وبينه فالأصل في الأمور ان ترتبط الهدية بالاهتمامات العامة والخاصة للشخص المهدي إليه ومن ثم فإنه يتعين دوما وضع عوامل مثل طبيعة عمل الشخص في الاعتبار يجب التأكد من أن الهدية ليست عند هذا الشخص حتى لا تفقد قيمتها كما يتعين تجنب تكرار الهدايا وينصح كذلك بعدم إعطاء النقود كهدية إذ إن المال يظهرك بمظهر الشخص الذي يريد التخلص من واجب التهادي كما ينصح أيضا بأن لا يقوم الشخص بتقديم هدايا تبدو حميمية مثل والخواتم والأساور أو الأشياء التي تحتوي على قلوب وورود حمراء إلى أصدقائه من الجنس الآخر فهذه النوعية من الهدايا قد تتسبب في سوء فهم محرج كما أنها يمكن أن تزعج شريك الحياة إذا ما علم بأمرها رغم أن الهدية ليست بقيمتها المادية لكن في نفس الوقت لا يتعين أن تكون هديتك رخيصة للغاية حتى لا ترسل رسالة سلبية إلى متلقيها ولكن في نفس الوقت لا تقم بإجلاء هدايا ذات قيمة مادية مرتفعة جدا بالنسبة للمتلقي إذ إن هذه الهدايا قد تكون ذات تأثير عكسي مع شعور المتلقي بالإحراج أو الضيق بسبب عدم تمكنه من رد تلك الهدية بهدية مثلها تذكر دوما في كل الأحوال عدم ترك بطاقة الثمن على الهدية كما أنه يتعين استشارة آخرين إذا لم تكن متأكدة من أمور بعينها بشأن اختياراتك وقد تلعب الألوان دورا حاسما في اختيار الهدية ومن ثم فإنه من الضروري معرفة مزاج الشخص على هذا الصعيد أخيرا فإن هدايا الأطفال يجب أن تكون بحسب عمر الطفل أما المراهقين فلا يجب أن تهدأ إليهم هدايا تشعرهم بأنهم مازالوا أطفالا