التجربة الصاروخية.. أولى معارك ترمب مع إيران

31/01/2017
تختبر إيران قوتها فأطلق صاروخا بالستيا متوسط المدى وذاك كما قال البعض على الفور اختبار سريع واستباقي لإدارة ترمب قبل أن تتشكل لكن الرد الأميركي لم يتأخر كثيرا فقد دعت لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لبحث الأمر ثمة إدارة أميركية جديدة ومندوبة جديدة إلى الأمم المتحدة تسعى لاختبار ما وصفت بأجندتها المتطرفة إزاء المنظمة الدولية نفسها إضافة إلى القضايا الإشكالية ومنها بل ربما على رأسها إيران في طهران كان الموقف واضحا فإطلاق الصاروخ لم ينتهك القرار رقم 2231 فهو لم ينص على منع اختبار الصواريخ التي لم تكن جزءا من اتفاق نووي أكثر من هذا فإن إيران كما قال ظريف لم تصنع صواريخها لحمل رؤوس نووية وليست لديها النية استخدامها لمهاجمة أحد المرافعة الدفاعية نفسها تبنتها الخارجية الروسية التي رأت في رد فعل واشنطن مسعى لما قالت إنه تأجيج للوضع في واشنطن تبدو الصورة مختلفة هنا رئيس تعهد بتمزيق الاتفاق النووي الإيراني وإذا كان ثمة من ثابت في سياسته إزاء الشرق الأوسط برمته فهو إيران وتنظيم الدولة الإسلامية يشاركه في هذا وزير دفاعه الذي لا يجد حرجا في أن يوصف بالكلب المسعور فالرجل يرى أن الخطر الأكبر في المنطقة يتمثل في إيران فهي تتدخل في شؤون الدول الأخرى وتدعم تشكيلات مسلحة وتسعى لتوسيع نفوذه على حساب دول الجوار أمر سمعه ترمب كما تردد في اتصاله الأول مع العاهل السعودي ودول المنطقة أو بعضها على الأقل تراهن على موقف لترمب يختلف عن ذلك الذي كان يتخذه أوباما إزاء إيران فهي تفاخر بالسيطرة على 4 عواصم عربية ما يهدد الأمن الإقليمي للخطر وزاد من مخاوف دول المنطقة مسعى طهران لإضفاء صبغة طائفية على تحركاتها ذاك ما يعرفه المسؤولون الإيرانيون كما يعرفون أن زمن أفعالا كهذه ولى إلى الأبد وأن صقور البنتاغون لن يسمحوا بتكراره ما يفسر إطلاق الصاروخ كرسالة إلى ترمب ودول المنطقة لاختبار ردود الفعل على الأقل وفي رأي كثيرين فإن ترمب لا يستطيع التراجع عن موقفه من طهران كما أنه لا يستطيع تنفيذه على الفور فثمة ما يشبه الممانعة الأوروبية للانقضاض على الاتفاق النووي وفي المقابل ثمة ضغط إسرائيلي يتصاعد ويشتد عليه لترجمة مواقفه إلى أفعال خشنة ضد إيران ذاك يجد هوى لدى بعض أركان الإدارة الأميركية الذين يرون أن طهران تمددت أكثر مما يجب وأنه يجب تأديبها قد تكون سوريا هي المختبر