هذا الصباح-معرض لمقتنيات ماري أنطوانيت

30/01/2017
تتشرف الملكة ماري أنطوانيت وزوجها الملك لويس السادس عشر بدعوتكم لحضور حفل ساهر المكان معرض موري في وسط العاصمة اليابانية الزمان أمسية شتوية في القرن الثامن عشر تلك العبارات تحملها بطاقات الدخول إلى معرض يقام في العاصمة اليابانية طوكيو لمقتنيات الملكة الفرنسية الشهيرة ماري أنطوانيت جميع اليابانيين يعرفون ماري أنطوانيت ولكنها عادت إلى الأذهان بعد العرض الأخير لفيلم يحكي قصة حياتها المليئة بالأحداث المثيرة ورأينا أن الوقت مناسب لإقامة المعرض فقد سحرت اليابانيين بالتناقض بين حياة البذخ التي كانت تعيشها وبين نهايتها المأساوية لم تخرج مقتنيات ماري أنطوانيت من قصر فرساي سوى مرتين حتى الآن إحداهما في عام 2008 حينما أقيم لها معرض في باريس وهذه هي المرة الثانية يضم المعرض 200 قطعة أصلية من المقتنيات الخاصة الملكة واثاثا احضر من غرفتها في قصر فرساي ويشمل سريرها وثيابا وأواني خزفية استخدمت في الحفلات التي يقال إنها كانت تقيمها يوميا ولم يكن إقناع المسؤولين الفرنسيين بنقل المقتنيات التي لا تقدر بثمن إلى اليابان أمرا سهلا فقد تطلب أشهرا من المفاوضات لم تكن ماري أنطوانيت شخصية عادية فقد كانت رائدة الموضة في عصرها ويقال إن تأثيرها كان كبيرا في ثقافة الأزياء ومازال المصممون في العالم يستلهمون أفكارا من ثيابها فكرة حضور المعرض وارتداء ثياب الكاميرات وأزياء النبلاء الفرنسيين ولدت بشكل عفوي من اقتراح قدمته إحدى المعجبات اليابانيات بماري أنطوانيت وقد لقيت الفكرة انتشارا كبيرا لكن تحضير الأزياء المناسبة لم يكن سهلا ارتداء هذه الثياب تجربة رائعة وقد قام بعضنا بخياطتها بأنفسهن بينما اشترتها أخريات من خلال الإنترنت وهي تزيد من الاستمتاع بالمعرض حيث تشعر كل منا أنها جزء منه اليابانيون الذين يعرف عنهم اهتمامهم لأدق التفاصيل لم يكتفوا ببناء جناح داخل المعرض يحاكي غرف قصر فرساي بل سخروا أساليب العرض ثلاثية الأبعاد ليأخذ الزوار في رحلة عبر التاريخ إلى أجواء الحياة في فرنسا في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي إنها رحلة عبر التاريخ ومتعة المعرض لا تقتصر على مشاهدة مقتنيات ثمينة بل إنك تتعرف من خلالها على الأحداث التي غيرت مجرى التاريخ حيث يقال إن بذخ ماري أنطوانيت كان أحد أسباب قيام الثورة الفرنسية ماري أنطوانيت الملكة التي تساءلت لماذا لا يأكل الجياع الثائرون في فرنسا البسكويت بدلا من الخبز احتفظ أحدهم بفردة من حذائها سقطت بينما كانت تصعد إلى سلم المقصلة حيث أعدمت خلال الثورة الفرنسية وفي هذا الركن الأخير بالمعرض يكتشف الزوار اليابانيون أن الدعوة التي وجهتها إليهم ماري أنطوانيت لم تكن إلى حفل ساهر بل إلى درس في التاريخ فادي سلامة الجزيرة طوكيو