ما حقيقة دور الحشد الشعبي في شرق الموصل؟

30/01/2017
كانت وما تزال مشاركة ميليشيات الحشد الشعبي في معركة الموصل مثار جدل وتنديد واسعي النطاق مرد هذا الجدل انتهاكات وجرائم ضد المدنيين ارتكبتها ميليشيات الحشد الشعبي بدوافع طائفية ووثقتها تقارير منظمات دولية وسط موجة المواقف الرافضة لمشاركة الحشد الشعبي في المعارك بالمدن ذات الأغلبية السنية استجاب رئيس الوزراء حيدر العبادي لمطالب إبعادها عن المعركة في إطار صفقة مع قادة الميليشيات أتاحت لهم القتال غرب الموصل لقطع إمدادات تنظيم الدولة الإسلامية وعزل تل أعفر وتطويقها ومع هذا كانت التقارير الصحفية تتحدث بين آونة وأخرى عن انخراط الميليشيات في معركة الموصل تحت عباءة الشرطة الاتحادية ومع استعادة القوات العراقية السيطرة على الجانب الشرقي من المدينة بدأت التساؤلات تثار عن هوية القوات التي ستتولى الانتشار في المدينة وحفظ الأمن فيها كان حرس نينوى بقيادة أثيل النجيفي يتهيأ لهذه المهمة باعتبار أن مقاتليه من أبناء الموصل خصوصا بعدما قررت حكومة العبادي ضمه إلى هيئة الحشد الشعبي لكن قيادة العمليات المشتركة أعلنت تفعيل أمر اعتقال سابق صادر بحق النجيفي ومنعت قواته من الانتشار في الجانب الشرقي من الموصل أوكلت إليها مهمة السيطرة على القرى والأرياف النائية مع هذا التطور أكدت مصادر عراقية مطلعة أن اتفاقا أبرم بين قيادات عسكرية مع أخرى في الحشد الشعبي يسمح بنشر نحو ألفي مقاتل من ميليشيا كتائب سيد الشهداء وميليشيا حركة النجباء المعروفتين بولائهما لإيران وبحسب المصادر فإن مقاتلي المليشيات يرتدون زي قوات الأمن العراقية لينتشروا في حيا من أحياء الجانب الشرقي من الموصل ويعيد دخول المليشيات الشيعية إلى الموصل المخاوف من تعرض أهل المدينة لانتهاكات طائفية كما أنه يشكل نقضا لاتفاق بين بغداد والتحالف الدولي وإقليم كردستان مهد لانطلاق معركة الموصل باستبعاد الميليشيات فلماذا يتم نشر ميليشيات الحشد الشعبي في الموصل رغم التعهدات السابقة لحيدر العبادي بعدم دخولها المدينة ومن له الكلمة الفصل في تحديد الجهات المشاركة في معركة الموصل أهو القائد العام للقوات المسلحة أم قيادات مليشيات طائفية تفرض إرادتها على الحكومة العراقية