فوز آمون بالانتخابات التمهيدية للحزب الاشتراكي بفرنسا

30/01/2017
قبل أن ينتهي فرز الأصوات بدأت الاحتفالات فالانتصار كان بينا والفارق كبير بدا واضحا أن صفحة رئيس الحكومة السابق مانويل فالس ومن سار في ركبه قد طويت وأن اليسار الفرنسي قد اختار تغيير الوجهة والقيادة هذا الرجل هو أمل اليسار للفوز بالانتخابات الرئاسية ما حدث هو أننا طوينا صفحة السنوات الخمس المنتهية قالوا إن امون رجل حالم هو الذي يقدر على جمع الشمل والقادر على الذهاب إلى النصر قبل أسبوعين لم يكن أحد يتوقع أن يحصد بنوه الصغير كما يلقبه أصدقاؤه هذا النصر الكبير فالرجل لم يتصدروا المشهد السياسي قبل هذه الانتخابات لكن وصفته ذات النفس اليساري الصريح هي التي حملته إلى الصدارة دخل ثابت لكل الفرنسيين وتقليص لساعات العمل إلى اثنتين وثلاثين أسبوعيا وعلمانية محايدة لا تحول بين الناس وممارسة شعائرهم أمامه الآن مهمة غير يسيرة تجميع شتات اليساريين حول وصفته بعد أن تمكن من فرضها بقوة صناديق الاقتراع بدءا من الاثنين سأقترح على المرشحين في هذه الانتخابات وكل اليساريين والخضر ألا يفكر إلا في مصلحة الفرنسيين التي تتجاوز مصالحنا الذاتية سأقترح أغلبية حكومية منسجمة ودائمة لضمان ازدهار اجتماعي وبيئي وديمقراطي يزيد من حماسة أمون وأنصاره أن خصمه اللدود مرشح اليمين فرنسوى يعيش أسوأ أيامه بعد تفجر شبهات حول وظيفة وهمية أسندها لزوجته وهي القضية التي نالت منه إعلاميا وربما تنال منه قضائيا اختار الاشتراكيون فنيا آمون أكثر مرشحيهم يسارية وقبلهم اختار الجمهوريون فرانسو فيو اشد مرشحيهم يمينية هي إذن معركة الخيارات القطعية ستشهدها الانتخابات الرئاسية في فرنسا لا مجال فيها للمواقف الملتبسة ولا للتوقعات المسبقة محمد البقالي الجزيرة باريس