حرب الأدلة الزائفة.. دور مبارك في تبرير غزو العراق

30/01/2017
لا تذكر الحرب الأميركية على العراق عام 2003 إلا وتذكر معها الأدلة الزائفة التي روجت من طرف إدارة بوش لتبريرها وعلى رأسها قصة أسلحة التدمير الشامل تلك الفزاعة التي رفعتها واشنطن لإقناع العالم أن غزو العراق وإسقاط نظام صدام حسين بالقوة هو الحل الوحيد للحيلولة دون وقوع هجمات إرهابية بأسلحة غير تقليدية لاسيما أن الشق الآخر من القصة التي ثبت زيفها تحدث عن علاقة مزعومة بين تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن ونظام صدام حسين فمن أين جاء الأميركيون بهذه المعلومة بحسب تحقيق خاص عرضته قناة الجزيرة فإنها خرجت لأول مرة من داخل أقبية سجون المخابرات المصرية في ظل رئاسته سليمان ومنه وصلت للأميركيين كلمات السر هنا المعتقل الليبي ابن الشيخ الذي سلمته المخابرات الباكستانية إلى نظيراتها الأميركية في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر رحلة طويلة من التعذيب والتحقيق تعرض لها ابن الشيخ داخل عدة سجون أميركية سرية قبل أن يتم تسليمه للمخابرات المصرية وهناك انتزعت منه تلك الاعترافات وعلى ما يبدو فقد لاقت اعترافات بن الشيخ صدا إيجابيا لدى إدارة بوش المتعطشة حينها لأي دليل لتبرير حربها على العراق لاسيما أنها تلقت معلومات من الرئيس المصري آنذاك عن امتلاك العراق أسلحة بيولوجية لاحقا سلم الأميركيون ابن الشيخ لنظام القذافي قبل أن يتم الإعلان عن وفاته في ظروف غامضة وبغض النظر عن ملابسات وفاته فإن قصته تلقي مزيدا من الضوء على جذور الأدلة المفبركة التي قدمتها واشنطن إلى العالم لتبرير غزو العراق والذي تسبب بدمار بلاد الرافدين ومقتل وجرح الآلاف من العراقيين عدا عن انهيار الدولة وجر البلاد إلى أتون صراعات دموية وطائفية ما يزال العراقيون يدفعون ثمنها باهظا إلى اليوم