هل تغيرت المقاربة الأميركية في اليمن؟

29/01/2017
القاعدة في اليمن من يذكرها ما تعتبره واشنطن أخطر فروع التنظيم آخذ في الانكماش في المناطق الجنوبية غير أن الضربات الجوية الأميركية لا تزال تلاحقه كانت إدارة أوباما المنصرفة قد كثفت في أواخر العام الماضي من هجمات الطائرات بدون طيار في محافظات البيضاء وحضرموت ومأرب وشبوة وذاك امتداد لغارات بدأت عام 2002 ثم عادت بشكل منتظم في أواخر عام 2009 وخلال العامين الأخيرين خسرت قاعدة اليمن قيادات من الصف الأول في ضربات جوية لطائرات بدون طيار كان آخرهم زعيم التنظيم السابق ناصر الوحيشي لطالما واجهت الضربات انتقادات من أوساط يمينية وناشطين حقوقيين بدت لهم قتلا خارج القانون لأشخاص لم توجه إليهم تهم رسمية فضلا عن أنها توقع ضحايا مدنيين وتنثر الدمار والرعب في الأرجاء فهل تغيرت المقاربة الأميركية في مستهل ولاية دونالد ترمب الأولى تطغى على المشهد اليمني طائرات من دون طيار ومروحيات قتالية قادمة من الولايات المتحدة بل وعملية إنزال لقوات كوماندوس في البيضاء هي الثالثة في اليمن منذ محاولتين فاشلتين لتحرير رهائن من قبضة القاعدة في أواخر عام 2014 اللافت أن معظم محافظة البيضاء بوسط اليمن خاضع لسيطرة الحوثيين بينما تخضع منطقة يكلا بمديرية ولد ربيع لسيطرة مجموعات قبلية محلية لكنها منطقة نفوذ لمحسوبين على القاعدة شهدت مرارا ضربات جوية أميركية تستهدف مشتبهين بالانتماء إليها لم يخف الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده وإصابة ثلاثة في عملية يقول إن بين قتلاها قياديين من القاعدة لكنه لا يشير كدأبه إلى سقوط مدنيين بينهم أطفال ونساء ممن لا علاقة لهم بالتنظيم تنظيم قيل الكثير عن لعب الرئيس اليمني المخلوع بورقته أيام الحكم والانقلاب على حد سواء وقيل أكثر للمفارقة عن استمرار الجهات الأمنية التابعة لصالح والحوثيين بإمداد الاستخبارات الأميركية بمعلومات حول ما يسمى الإرهاب وإذا صح أن عملية البيضاء تمت ككثير من سابقاتها بناءا على معلومات من ذاك القبيل فقد تكون رسالة مما يعرف بمعسكر الانقلاب إلى ساكن البيت الأبيض الجديد ولعل في الرسالة ما يقي هؤلاء شر تصنيفهم الطبيعي واحدة من الأذرع العابثة بالمنطقة أو ما يقدمهم كأفضل حليف للإدارة الأميركية الجديدة في مقارعة الإرهاب في اليمن