نجاح وساطة الرئيس الموريتاني في غامبيا

28/01/2017
على وقع طبول الحرب التي كانت تقرع في غامبيا ذلك البلد الصغير في أقصى غرب القارة الإفريقية نجحت وساطة الفرصة الأخيرة التي قادها الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز للحيلولة دون تحول عملية انتقال السلطة هناك إلى صراع دموي واسع القصة بدأت منذ أن أعلن الرئيس المنتهية ولايته يحيى جامي رفضه التنحي عن السلطة وتسليمها لخصمه آدم الذي انتصر عليه بالانتخابات الرئاسية لم يتقبل الرجل الذي وصل إلى الحكم عبر دبابة أن تطيح به صناديق الاقتراع فلجأ إلى الجيش ما أثار نقمة دول الإقليم لاسيما الجارة القوية السنغال ودفعها للتلويح بالتدخل العسكري حالة من الاضطراب السياسي بدأت تعصف بغامبيا لاسيما مع بدء قوات سنغالية عبور حدود البلاد وفي الوقت الذي بدأ فيه وكأن الكل يترقب انفجار المشهد نجح الرئيس ولد عبد العزيز بمعية نظيره الغيني ألفا كوندي في نزع فتيل الأزمة إذا استثمر الجنرال السابق علاقاته الشخصية مع جامي في إقناعه بالتخلي عن السلطة مقابل ضمانات بعدم ملاحقته فضلا عن إيقاف سيناريو التدخل العسكري الأجنبي في البلاد تنفس الغابيون الصعداء فثمة مكان للدبلوماسية وللحلول السلمية في القارة السمراء هذا ويعد ولد عبد العزيز ثامن رئيس لموريتانيا منذ استقلالها وصل للسلطة لأول مرة عام 2008 عبر انقلاب عسكري على الرئيس المنتخب سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله قبل أن يتمكن من الفوز في جولتين متتاليتين لانتخابات الرئاسة هناك