متغيرات هامة في موازين القوة العسكرية باليمن

28/01/2017
أكثر من مجرد تحرك عسكري معتاد تبدو معركة الساحل التي يخوضها الجيش اليمني مدعوما بالمقاومة الشعبية وبطائرات التحالف العربي فالسيطرة على عدة مناطق مطلة على البحر الأحمر بينها مدينة المخا وميناءها الإستراتيجي تقلب موازين القوى العسكرية في الصراع لصالح قوات الشرعية التي أصبحت في وضع هجومي على أغلب الجبهات هي تواصل بسط سيطرتها على المخا بدخول معظم المقرات الحكومية والأحياء والشوارع المهمة أما ميليشيات الحوثي وصالح فقد حاولت دون جدوى التصدي للهجوم الأضخم ربما منذ شهور في اليمن شكلت السيطرة على الساحل الغربي لليمن ضربة قوية لتحالف الحوثي صالح فهي قطعت شريان إمداده بالسلاح بحرا لاسيما بعد استعادة منطقة ذباب القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي وهي أيضا تزعزع سيطرة الجماعة على مدينة تعز المحاصرة كما أن ضغط مقاتلات التحالف العربي من الجو أنهكها واستنزف قواها وزاد من مصاعب الحركة والإمداد تغير المشهد العسكري العام بدا واضحا في كل جبهات القتال لصالح الجيش اليمني فقد سيطر أيضا على مناطق جبلية وعرة في مديرية نهم شرقي صنعاء وصولا إلى مشارف مديرية أرحب شمالي صنعاء أيضا كما تقدمت قواته في جبهتي البقع وباقم في محافظة صعدة شمالا على الحدود مع السعودية هذا فضلا عن تحركه باتجاه مأرب والجوف تطورات لا تبدو بمعزل عن المتغيرات الإقليمية والدولية فتوقيت انطلاق معركة الساحل لا يقل أهمية عن الهجوم بحد ذاته إذ تزامن مع استلام إدارة ترامب السلطة في الولايات المتحدة بتقديري أنها إدارة حازمة مع إيران خلافا لإدارة أوباما المتهمة بتجاهلها للتدخلات الإيرانية في المنطقة وبينها الساحة اليمنية ضمن هذا السياق إذن تتسارع الأحداث في اليمن وقد تشهد تطورات كبرى ربما بحجم الاختلاف بين الإدارتين الأميركيتين السابقة والجديدة