توتر تركي يوناني بعد رفض أثينا تسليم جنود أتراك

28/01/2017
أزمة تقطع شهورا قصيرة من الدفء سادت علاقاتنا بأنقرة بعد اتفاق إعادة اللاجئين الذي شكل محطة بارزة في مسيرة علاقات البلدين شبح التوتر خيم من جديد على العلاقات منذ ردة محكمة يونانية برفض تسليم ثمانية جنود أتراك فروا إلى أثينا تصر السلطات التركية على إعادتهم بعد أن اتهمتهم بالضلوع في الانقلاب الفاشل في يوليو الماضي وزير الدفاع التركي فكري عشيق اعتبر قرار المحكمة اليونانية مسيسا ومخيبا للآمال في لغة بدت من وجهة نظر البعض تقترب من نبرة التصعيد في العلاقات مع اليونان تركيا التي تعتبر التعامل مع ملف الانقلاب الفاشل خطا أحمر قال وزير خارجيتها مولود تشاوش أوغلو إن أثينا تؤوي وتحمي الإرهابيين ملوحا بوقف العمل بالاتفاق الثنائي بشأن المهاجرين المتدفقين على أوروبا عبر اليونان ذكر بالبعد الأوروبي في الخلاف بين البلدين فبالإضافة إلى مطالبات تركية سابقة لأثينا بتسليم أفراد من حزب العمال الكردستاني يحفل سجل البلدين بتاريخ من التوتر على خلفية الموقف من المسألة القبرصية والتنافس على بسط النفوذ في بحر إيجة وإذا كان الاتحاد الأوروبي قد جعل من تحسين العلاقات بين تركيا واليونان وفض النزاعات بينهما بوابة للقبول بأنقرة في النادي الأوروبي فإن تركيا تعتبر الموقف من الانقلاب وتسليم الضالعين فيه ميزان دقيقا تزن به علاقاتها الإقليمية والدولية هكذا كان الأمر مع أميركا التي ألقت تركيا بثقلها لدفعها لتسليم الداعية فتح الله غولن الذي تتهمه السلطات التركية بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية الفاشلة يضع إصرار البلدين على موقفيهما حتى الآن على الأقل المكاسب التي تحققت أثناء تبادل الزيارات بين الرئيسين التركي واليوناني على المحك هل تسلم السلطات اليونانية العسكريين الأتراك الثمانية إلى سلطات بلادهم نزع فتيل الأزمة أم أن استمرارها في رفض ذلك يدفع إلى مزيد من التصعيد يجعل تركيا تقدم على تنفيذ تهديداتها بما تحمله من تداعيات تتجاوز اليونان إلى عامة البيت الأوروبي