ترمب ينفذ وعوده ضد المهاجرين والمسلمين خاصة

28/01/2017
عودوا من حيث أتيتم ستقال لكثيرين في الولايات المتحدة وسيقال لأعداد أكبر لا تفكر حتى في المجيء ففي هذا البلد رئيس يريده خاليا ممن يسميهم إرهابي الإسلام المتطرف صحيح أن دونالد ترمب ما عاد يصور الإسلام مصدر الشرور كلها كما كان يفعل أيام الحملة الانتخابية لكنه بدا وكأن ما ينفذ وإن بالتدرج وعوده الانتخابية بمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة الرئيس المتعجل لتنفيذ وعوده الطافحة بالشعبوية كشف سريعا عن هوايته التوقيع على الأوامر والقرارات التنفيذية المثيرة للجدل فما كان يمر أسبوع على مقامه في البيت الأبيض حتى فرض قيودا على الهجرة واستقبال اللاجئين السوريين منهم تحديدا يحظر عليهم دخول الولايات المتحدة لأي سبب كان إلى أجل غير مسمى كما يمنع مواطنو سبع دول إسلامية بينها سوريا من الدخول لمدة ثلاثة شهور بمن فيهم حملة التأشيرات بل وحتى بطاقات الإقامة الدائمة وذلك إلى حين ثبوت أقدامهم لا يشكل ضررا أمنيا واضح أن ترمب لا يرى ذلك الضرر في مسيحيي الشرق الأوسط ومن يصفهم بالأقليات وإنما في المسلمين حصرا وذاك مدى لحقوقيين لونا صارخا من العنصرية والتمييز إنه جنون الارتياب من الآخر المختلف يعلق أحد الصحفيين يتناقض مع القوانين الأميركية نفسها أو هي كما قال معلق غيره بوصلة أميركية بدأت بالانحراف وتلك سياسة ستمس الآن دولا مثل إيران والسودان وسوريا وليبيا والصومال واليمن والعراق غير أن تقارير إعلامية أميركية ترشح القائمة التي يضبطها وزيرا الخارجية والأمن الداخلي ومدير الاستخبارات القومية لأن تشمل دولا أخرى لا يعرف ما إذا منها تلك التي تضمنتها لائحة على موقع وزارة الخارجية للدول التي تشكل قلقا لأميركا أو ما إذا كانت ستشمل دولا كانت دوما تصنف من حلفاء واشنطن كانت إدارة أوباما المنصرفة تتوقع أن تستضيف الولايات المتحدة في العام الحالي لاجئين من العالم أجمع يبلغ عددهم مائة وعشرة آلاف لكن إدارة ترمب خفضت ذلك العدد إلى أكثر من النصف أما قراراتها الجديدة فقد نالها الانتقاد الحاد داخل البلد وخارجه ترى المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة أن البرنامج الأميركي لإعادة التوطين هو من بين البرامج الأهم في العالم لذلك تدعو المفوضية والمنظمة الإدارة الأميركية الجديدة إلى مواصلة استقبال اللاجئين الفارين من الحرب والاضطهاد لا يبدو أن تلك من أولويات ترمب الذي تقول صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن قراره الأخير خلف صدى مدويا حول تداعياته الدبلوماسية الهائلة وإساءته لمفاهيم الأميركيين كما أنه برأي الصحيفة يقدم دفعة دعائية للجماعات الإرهابية التي يقول ترمب إنه يحاربها وفوق ذلك كله تنبه نيويورك تايمز إلى أن القرار أثار مخاوف بأنه خيانة للأصدقاء وتعزيز للأعداء