استثمار النحاس في قبرص

28/01/2017
في بلدة وادعة لا توحي للناظر بوجود أي خط يواصل السيد ثامر عمله منذ سنوات محاولا حماية بلدته من خطر أحاق بها منذ نحو أربعين عاما في عام 74 وبعد تقسيم الجزيرة تذرعت شركة المستثمرة للنحاس بأنها غير قادرة على مواصلة العمل بسبب الحرب وانسحبت نهائيا في عام 75 ليفكا المدينة التي كان غناها بمعدن النحاس وبالا عليها يتهم الأهالي شركة المعادن التي استثمرت النحاس هنا منذ عام 1913 بالتسبب بكارثة بيئية نتيجة عدم إتباعها مبادئ السلامة في استثمارها للمعدن طوال فترة عملها ساهمت الشركة منذ قدومها إلى هنا في خلق فرص عمل وتنشيط الحياة الاقتصادية في البلدة إضافة إلى إنشائها عدة مرافق حيوية لكنها في الوقت ذاته خلفت أكبر كارثة بيئية عرفتها المنطقة المشكلة تكمن في بقاء مخلفات استثمار نحاس السامة التخلص منها بالطرق المناسبة ولطالما فشلت محاولات الأهالي للإحاطة بمناطق التلوث وتحييدها ما ترونه ليس تربة من سطح المريخ هذا حوض اثني عشر حوضا ممتدا على مساحة 12 ألف دونم تحوي مخلفات المحاصيل سامة عدة شركات ادعت أنها ستزيل المواد السامة لكنها كانت تسعى لإعادة استثمار نحاس من جديد تزداد المشكلة سوءا مع مرور الوقت فاليوم باتت مخلفات النحاس تتسرب إلى المياه الجوفية حين يهطل المطر فإن الماء المختلط مع التربة يتحول إلى ماء حمضي تلوث التربة الزراعية إضافة إلى البخار السام الذي يتصاعد نتيجة الحرارة صيفا وتحمله الرياح فيلوث منطقة جديدة عدم الاعتراف بجمهورية قبرص فاقم من المشكلة وبانتظار الحل المنشود تتحمل الجزيرة كما يقول أبناءها أعباء أكبر من حجم الجزيرة الصغير عمار الحاج الجزيرة جمهورية قبرص الشمالية