اتفاق عين الفيجة بين التهجير وتسوية أوضاع المقاتلين

28/01/2017
لأول مرة منذ أربعة أعوام مسلحون ينتمون للحرس الجمهوري الأكثر ولاء للرئيس بشار الأسد بين قوات النظام يرفعون علمه فوق نبع الفيجة بمنطقة وادي بردا في ريف دمشق وفي هذا دلالتان الأولى انتصار منطق القوة الذي يتعامل به النظام السوري في مناطق محاصرة صغيرة المساحة في محيط العاصمة دمشق والدلالة الثانية أن الاتفاق وهو الخامس من نوعه يحمل مؤشرات نجاح تنفيذه أكثر من سابقيه بما يطوي نهائيا ملف المنطقة لصالح النظام السوري وفي التفاصيل يقضي الاتفاق بدخول ورش الصيانة إلى نبع الفيجة لإعادة ضخ مياه الشرب لنحو خمسة ملايين شخص في العاصمة دمشق وأن تبدأ عمليات إجلاء مقاتلي المعارضة الرافضين للاتفاق إلى الشمال السوري بمن فيهم المقاتلون المتحصنون في منطقة الجرود الجبلية الممتدة بين وادي بردى والقلمون الغربي عدا عن تهجير جزئي للأهالي ما يعني أن من يقرر البقاء يجب أن يخضع لما يعرف بتسوية أوضاعه وبعبارة أخرى أن يحوز رضا المخابرات السورية ويخضع لمراقبة صارمة منها هذا إن لم يعتقل وسيناريو مخيم خان الشيح مازال حاضرا حين شن الأمن السوري حملات اعتقال واسعة شملت من سويت أوضاعهم بموجب اتفاق لا يختلف كثيرا عن اتفاق وادي بردى جميع هذه الاتفاقات القائمة على التهجير أو الإخضاع أفضت في النهاية إلى توسع مناطق سيطرة النظام السوري وحليفه اللبناني في ريف دمشق الغربي المتصل جغرافيا بمناطق سيطرة حزب الله في لبنان وهو المكسب الاستراتيجي الأبرز لهاتين الحليفين جميع من سلك هذا الطريق في عرف النظام السوري وإعلامه مدنيين كانوا مسلحين جميعهم إرهابيون هنا لا يبقى أي معنى لاتهام مندوب النظام السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري مسلحي منطقة وادي بردى بأنهم ينتمون لجبهة النصرة رغم نفي المعارضة لذلك وإن صح اتهام الجعفري فإن ثمة تناقضا صريحا في الإعلام الرسمي القائم على خطاب واحد لا ثاني له مفاده أن النظام لا يجلس ولا يفاوض ولا يساوموا جبهة النصرة