هذا الصباح 27/1/2017- ناعورة أبي العافية

27/01/2017
بلغت قرطبة أيام الخلافة الأموية مستوى من الرخاء والثراء لم تبلغه حاضرة أخرى من قبل تنعم بهذا التفوق على سائر مدن إسبانيا زمنا حتى سقطت الخلافة الأموية فتركت بعدئذ لمصيرها المحتوم هدمت الكثير من آثارها وسلبت محاسنها ومنذ ذلك الحين انطفأت شعلة تفوقها وتخلت عن مكانتها السامية لإشبيلية المرابطون بعد ملوك الطوائف في الأندلس انبعثت في قرطبة حركة معمارية هامة الجوانب المدنية والعسكرية ومن آثار المرابطين بقرطبة رأس أبي العاتية المعروفة أيضا بناعورة كليب تقع على الضفة اليمنى لنهر الوادي الكبير بالقرب من القنطرة الرمانية يعود إلى العصر الروماني حيث كانت تستعمل لطحن الحبوب وقد كانت الناعورة تستعمل لجلب الماء من الوادي الكبير إلى قصر الإمارة الذي حل محله القصر الأسقفي عهد المرابطين تم إعادة بناء الناعورة بأمر السلطان المرابطين الشهير لقد لعبت الناعورة دورا بارزا في حياة قرطبة المرابطية حيث استعملت لجلب مياه الوادي الكبير لتزويد مرافق المدينة الحيوية ومباشرة بعد سقوط غرناطة اخر معاقل إسلاميين بالأندلس سنة 1492 ستستقر الملكة إيزابيلا الكاثوليكية بقصر الإماراة بالطبع وكان أول عمل قامت به هو أمر بإزالة الناعورة الناعورة من مكانها وتدمير أنابيب التي كانت من الوادي الكبير تحقيقا لحلم وخلال القرن السادس عشر الميلادي سيتم أعاد الحياة وانطلاقا من بداية القرن العشرين ستعكس العافية بالإضافة إلى جامع قرطبة والقنطرة الرومانية وجه مدينة وعاصمتها وستقوم السلطات الإسبانية بتمويلها بإشراف المهندس هيرنانديز مما جعل مجلس مدينة قرطبة يبوئون الناعورة ختم الأفضلية ويعتبرها تراثا وطنيا