عـاجـل: بيان لهيئة الحشد الشعبي في العراق: ليس لنا خيار سوى الدفاع عن أنفسنا بما نملك من أسلحة

هذا الصباح- إدمان وسائل التواصل

27/01/2017
سنوات قليلة فقط احتاجتها وسائل التواصل الاجتماعي لتفرض نفسها على إنسان القرن الحادي والعشرين كل ذلك بسبب الطفرة التي حققتها التقنيات الحديثة لاسيما تلك الخاصة بالهواتف الذكية والبرامج والتطبيقات المرتبطة بها قامت هذه الهواتف بدور محوري في انتشار وسائل التواصل الاجتماعي إلى درجة صعبت على كثيرين تخيل حياتهم من دون مواقع مثل الفيس بوك وتويتر وغيرها من المؤكد أن مصطلح التواصل الاجتماعي لم يطلق جزافا فمبتكر هذه الخدمات تعمد تسوقها من خلال آفاق التواصل والاتصال التي تفتحها أمام المستخدمين صحيح أن وسائل التواصل الاجتماعي قربت المسافات بين البشر وأكدت تحول العالم إلى قرية صغيرة وصح أيضا أنها خدمت قضايا النشر والأخبار وحولت كل مستخدم إلى مصدر للخبر والمعلومm بصرف النظر عن تفاوت الأهمية والأوزان بينهما المهم أنها مكنت المستخدمين من التعبير عن أنفسهم وتبادل المعلومات الخاصة والعامة كل هذا عدا عن الترفيه والانفتاح على الذات والذكريات رغم كل هذه المزايا ثمة سلبيات صاحبت وسائل التواصل الاجتماعي وبدأت تفرض نفسها يوما بعد يوم سلبيات يمكن اختصارها فيما بات يعرف بإدمان وسائل التواصل الاجتماعي والمعني بالإدمان هنا عدد الساعات التي يقضيها كثيرون وهم يبحرون في عوالم هذا التواصل بمضامينه الافتراضية والواقعية ساعات تقتطع من زمن العمل والدراسة والتحصيل والالتزامات العائلية والاجتماعية إجمالا تتفاوت نسب الإدمان على وسائل التواصل الاجتماعي بين فئة وأخرى بحكم عوامل مثل السن والمستوى التعليمي ومع ذلك تظل المشكلة التي غدت تؤرق المجتمعات ذلك أن حياة كثيرين انقلبت رأسا على عقب وأصبحت أعداد لا يستهان بها من البشر أعجز ما تكون على التواصل الحي الذي فطر عليه الناس وبالفعل بدأ الأطباء وخبراء التربية وعلوم النفس والاجتماع ينتبهون لظاهرة الإدمان على وسائل التواصل الاجتماعي فقد ازدادت الشكوى من مشاكل النظر والعنق والعظام بسبب الجلوس لساعات طويلة وفي أوضاع غير مريحة مع التحديق المستمر أضف إلى ذلك الميل إلى العزلة وتفضيل التواصل الافتراضي حتى وإن كان بالصوت والصورة على التواصل المباشر مؤكدا أن وسائل التواصل الاجتماعي قدمت كثيرا من الخدمات للبشرية لكن بعض الناس أثر أن يكافئها بأكثر مما تستحق فأدمن عليها