دستور روسي لسوريا يتجاهل هويتها وسيادتها

27/01/2017
سلمت موسكو المعارضة السورية والنظام مسودة دستور جديد للبلاد في خطوة وصفت بتجاهل السيادة الوطنية السورية شملت بنود فيه تغييرات جوهرية مست الهوية العربية للبلاد فألغت المسودة اسم العربية من الجمهورية السورية في محاباة على ما يبدو للأكراد السوريين كما يشير مشروع الدستور إلى الحكم الذاتي في مناطق سيطرة الأكراد شمال سوريا وينص على جعل اللغتين العربية والكردية رسميتين في تلك المناطق ويعزز مبدأ لامركزية الحكم ويغير اسمه البرلمان السوري من مجلس الشعب إلى جمعية الشعب فيما تكمن مهمة الرئيس في الوساطة بين السلطات وبين الدولة والمجتمع دون أي دور تشريعي مع الإبقاء على مدة ولاية رئيس الجمهورية سبع سنوات وإمكانية الترشح لولاية واحدة وأسقطت ديانة رئيس الدولة بعدما كانت محددة بالإسلام من الانتقادات التي وجهت إلى الدستور الروسي تحويل سوريا إلى دولة فيدرالية ترسيم حدودها وفق اعتبارات عرقية وطائفية وعزلها كليا عن محيطها العربي وعدم انخراط جيشها في حروب مستقبلية خارج سوريا في إشارة غير مباشرة إلى إسرائيل وكذلك تجاوز مبدأ الأكثرية الدينية والسياسية الذي كان تجاهله سببا جوهريا للأزمة في سوريا منذ عهد الأسد الأب الهيئة العليا للمفاوضات السورية ومعها الائتلاف وباقي الفصائل السورية المقاتلة على الأرض قالت إنها غير معنية بمسودة هذا الدستور وإنها لم تساهم في صياغته وعبرت عن رفضها لأي دستور يتم إقراره بمعزل عن إرادة الشعب السوري الدستور الجديد طرح تساؤلات عن أبعاد العلاقة بين روسيا وسوريا فمنذ وقت قريب وقع الطرفان اتفاقية حول قاعدة طرطوس البحرية مكنت الروس من تعزيز نفوذهم في سوريا والبحر المتوسط