بعد أستانا.. من يمسك بخيوط الملف السوري؟

27/01/2017
بعد تنصيب ترمب رئيسا في البيت الأبيض من يمسك بخيوط الملف السوري بالأحرى من الحاضر في الحرب والسلم ومن الغائب الحاضر الغائب لم يعد سرا أن ثمة إعادة توزيع أدوار وتموضع مع استمرار روسيا في أداء دور البطولة شبه المطلقة وصل الأمر بحليفة نظام دمشق وخلال أيام العسل مع أنقرة إلى عرض مسودة دستور جديد لسوريا تلغى فيه كلمة عربية بعد الجمهورية وفي بند آخر جعلت تغيير حدود الدولة السورية ممكنا عبر الاستفتاء العام بند غير مريح بل مخيف لمن يخشون على تفكيك سوريا الدور الروسي المزدوج عسكريا ودبلوماسيا مرشح للازدياد في ظل إدارة ترمب حتى الرئيس السابق أوباما فإن ترامب عازما على المضي قدما في مسألة إنشاء مناطق آمنة استنادا إلى مسودة حصلت عليها وكالة رويترز فقد طلب الرئيس الأميركي الجديد من وزارة الخارجية وضع خطة لإقامة مناطق آمنة في سوريا والمناطق المحيطة بها في غضون تسعين يوما بالتعاون مع وزارة الدفاع لا يعرف هل سيلجأ إلى إصدار قرار رئاسي أم سيعود إلى السلطة التشريعية المهم بالنسبة له قطع الطريق أمام تدفق اللاجئين السوريين على أوروبا وبدرجة ثانية أميركا ما يهم الرجل في الملف السوري هو جزئية المهاجرين الذين لا يرحب بهم المناطق الآمنة بالنسبة لتركيا تعني حماية حدودها من تنظيم الدولة ومنع قيام كيان كردي على أبوابها إنشاء هذه المناطق أمر مكلف جدا إذا تم دون قرار من مجلس الأمن لأنه يرتبط أيضا بفرض حظر للطيران السؤال الأهم كم منطقة آمنة يمكن أن تقام ومن سيكون المسؤول عن كل واحدة ألا تكون تمهيدا مؤلما لمشروع تقسيم سوريا بين مفيدة وأخرى بلا اسم حتى الآن أين إيران من كل ذلك كلام المسؤولين في دافوس وطهران وأستنى عن العمل من أجل جمع شمل السوريين ووقف الحرب يندرج في إطار الدعاية الإعلامية لا غير وفق ما يرى كثيرون في ظل التقارب الروسي التركي وتحديد الدور الأميركي عند قضية المناطق الآمنة لتأمين سياسات ترامب رافضة للآخر أي دور سينسب طهران أكثر هل يمكنها تحقيق المعادلة الصعبة وهي الحفاظ على الوجود الروسي وضمان الطريق والسلاح لحزب الله اللبناني مهما كان الثمن وعدم الاصطدام مع الولايات المتحدة حليفة إسرائيل واستمرار الهدنة أو المهادنة مع تركيا وحلفائها الخليجيين الثابت الوحيد في هذه الحرب الدامية هي مأساة المواطن السوري الذي يتلاعب الآخرون بمصيره بمباركة نظام قائم على الأطلال