الإعلام المصري يشن حملة شرسة ضد شيخ الأزهر

27/01/2017
اختصرت تلك العبارة التي جاءت بين الجد والهزل فيما بدا العلاقة المتأزمة بين الأزهر والنظام المصري هل ما قاله السيسي هو طلاق شفوي لم يقع على طروحاته الأخيرة حول تغيير مسائل الطلاق أم أنه طلاق مكتوب وأصبح بائنا وموثقا أمام الشهود في محاكم النظام الحملة العنيفة التي شنتها وسائل الإعلام المحسوبة على السلطة على شيخ الأزهر أحمد الطيب ودعوتها له بالاستقالة توحيان بأن صبر السلطات بلغ حدوده من مشيخة الأزهر وأن النظام انتقل من مرحلة النقد إلى القطيعة أو الطلاق الفعلي تذمر السيسي خلال حثه الأزهر على عدم الاعتراف بتلاقي الشفوي في مناسبة عيد الشرطة إلا قمة جبل الجليد من الخلاف بين النظام والمؤسسة الدينية فمن عبارة أنت تعبتني يا فضيلة الإمام مرورا بكل ما بشوف الإمام بقوله أنت بتعذبني إلى سوف احاججكم أمام الله عبارات كررها السيسي أمام قيادات الأزهر في مناسبات مختلفة على مدار السنوات الثلاث الأخيرة توتر العلاقة بين الدولة والأزهر تجسدت ذروته في دعوات تجديد الخطاب الديني أو الثورة الدينية التي ما انفك النظام يطرحها بينما كان في المقابل تمسك الأزهر بثوابت يحرص عليها ويرى في الخروج عنها مساسا بقواعد مستقرة منذ مئات السنين كان بمثابة القشة التي قصمت ظهر العلاقة بين الطرفين وفعلا بدأت عدد من الصحف المصرية بعد خطاب السيسي الأخير في ممارسة ضغوط على شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب لإجباره على تقديم استقالته من منصبه وقد صدرت تلك الدعوات بالتزامن فطالب محمد الباز رئيس تحرير جريدة الدستور في مقال له شيخ الأزهر بأن يستقيل وتوعده إن لم يفعل بأن تضييق عليه الأرض بما رحبت على حد تعبيره وفي الإطار ذاته نشرت صحيفة الموجز خبرا مثيرا تحت عنوان استقالة شيخ الأزهر من منصبه وانضمت أيضا صحيفة الوطن إلى قافلة مهاجمي شيخ الأزهر واتهمته بشكل صريح هو ومؤسسة الأزهر بأنهما سبب انتشار التطرف والإرهاب ثمة من يعتقد أن الهجمة الشرسة على شيخ الأزهر رغم تأييده انقلاب السيسي محاولات من السلطة لتطويع المؤسسات الدينية بشكل كامل لسياستها فالسيسي ظل يؤرقه تذمر الأزهر من بعض قرارات النظام والأهم أنه لم يغفر للطيب إصداره بيانا تبرأ فيه من إراقة الدماء في مجزرتي رابعة والنهضة وزاد الطين بله بين الطرفين فضلا عن كل ذلك رفض الدكتور الطيب قرار سلطة إقامة خطبة موحدة في البلاد وتبرؤه من مؤتمر الشيشان أخيرا كما رفضه إصدار بيان يكفر فيه تنظيم الدولة ويبدو رد بعض فقهاء ورجال الأزهر واعتبار ما طلبه السيسي من عدم الاعتراف الطلاق الشفوي مخالفة لنصوص الشرع وآراء الفقهاء على مر التاريخ كان الأمر الذي حسم فيه النظام طلاقه مع المؤسسة الدينية في البلاد