شريط مصور يزيد الغموض بقضية مقتل جوليو ريجيني

26/01/2017
ما تزال قضية الباحث الإيطالي جوليو ريجينيا حية فهناك في إيطاليا مواطن قتل في بلد آخر وتريد بلاده وأسرته معرفة ملابسات مقتله وتقديم الجناة الحقيقيين إلى العدالة في ذكرى مرور عام على قضية ما يزال التحقيق فيها مستمرا لم تتوقف المطالبات الرسمية والشعبية في روما بالوصول إلى الحقيقة بشأن مقتل طالب الدكتوراه الذي وجدت جثته ملقاة في حفرة وعليها آثار تعذيب قال من اطلع عليها إنها تحمل بصمات أيد محترفين مناسبة لم تغب عنها السلطات المصرية التي تشير إليها أصابع الاتهام في روما بالضلوع في قتل بيجيني فسارعت قبل أيام إلى بث تسجيل مصور عبر تلفزيونها الرسمي لحديث دار بين الباحث الإيطالي ونقيب الباعة الجائلين في القاهرة كان واضحا من خلال توقيت بث التصوير واجتزاء الحديث الذي بدا أنه معد جيدا السعي لحل القضية عن مسارها في التسجيل المصور ليلا يطالب نقيب الباعة ريجياني بأموال لإجراء عملية جراحية لزوجته بينما رد ريجين بالرفض متعلم بأن النقود التي معه من مؤسسة بريطانية يعمل معها ولا تخص شخصيا ورغم نفي القاهرة ضلوعها بمقتل الباحث الإيطالي فإن الروايات التي أرادها السلطات المصرية هدفا دفع التحقيق باتجاه إظهار دوافع انتقامية لنقيب الباعة الجائلين ومن جانب آخر الإيحاء بأن الباحث كان يعمل مؤسسة حكومية إيطالية بقصد اتهامه بالجاسوسية هي إذن محاولة لاختيار كبش فداء لطي قضية أرئقت النظام المصري طوال عام لكنها محاولة زادت الطين بله وورطت الشرطة المصرية بالقضية أكثر حسب ردود الفعل القادمة من إيطاليا تقول النيابة العامة في روما إن محققين إيطاليين يعتقدون أن الشرطة ضالعة في التسجيل المصور وتضيف أن ما حدث هو تمثيلية يقف وراءها النظام المصري في محاولة كالعادة للتستر على مغالطاته ومساعيه في تضليل العدالة والتهرب من المسؤولية السياسية مغالطة رواية النظام المصري لم تكن الأولى من نوعها فقد اتهم سابقا خمسة مصريين تم قتلهم على يد الشرطة بتكوين عصابة لسرقة ممتلكات ريجين وقتله وزعمت الشرطة حينها أن وثائق القتيل تم العثور عليها في منزل أحد هؤلاء مع نشر التلفزيون المصري لحديث ريجين مجتزئا من سياقه وخاضعا للمونتاج وفي المقابل إعادة بثه من قبل وسائل الإعلام الايطالية كاملا يفتح الباب على تساؤلات عن نجاعة استعمال السلطات المصرية تلك الأوراق كما تتعامل بالشأن المحلي لكن هذه المرة في قضية مواطن دولة غربية فيها برلمان ورأي عام ووسائل إعلام ومعارضة وجهاز قضائي وأسرة القتيل وهي أطراف لن ترضى بأي شيء دون الحقيقة الكاملة المقنعة