المسلمون في نيبال يسعون لضمان حقوقهم

26/01/2017
منذ ستمائة عام والأذان يرفع في هذه البقعة وسط العاصمة النيبالية كاتمندو الموقع الاستراتيجي الذي يحتله هذين المسجدين في قلب العاصمة يعكس المكانة المميزة التي تمتع بها المسلمون في نيبال فرغم وصول الإسلام إلى هذه البلاد عبر عدة محاور إلا أن طلائع المسلمين جاؤوا بدعوة ملكية في القرن الخامس عشر بوصفهم خبراء عسكريين وصناع سلاح مهرة استعين بهم أوان تناحر دويلات ما قبل ميلاد نيبال موحد وانطلاقا من تلك الوضعية المميزة عاش مسلمو نيبال في وئام عزز اندماجهم في المجتمع بحيث لم يعد دينهم يمثل أي حاجز بينهم وبين شركائهم في الوطن نحن كمسلمين هنا منسجمون تماما مع بقية مواطنينا الذين لا نجد منهم سوى الاحترام لا شيء يميز بيننا غير العقيدة والشعائر الدينية ما عدا ذلك لا تستطيع التمييز بيننا وبين بقية مواطنينا المدرسة الإسلامية في كاتماندو شاهد آخر على التمييز الإيجابي لهذه الأقلية التي يسمح لها دون سواها بإنشاء مدارس تحمل هويتها الدينية تمييز عرف المسلمون كيف يقابلونه بما يستحق المعلمين والمعلمات في المدرسة كما قد تكونون لاحظتم ليسوا مسلمين صحيح هي مدرسة إسلامية لكنها تدرس كل مواد المنهاج النيبالي وتزيد عليه فقط بالمواد الإسلامية ومبادئ العربية والأوردو نحو ثلاثمائة سنة كان هذا المكان مقابر للمسلمين قبل تحويله إلى مسجد ومدرسة ومرافق أخرى ومنذ ذلك الوقت مسلمو نيبال أجيالهم المتعاقبة يتلقون من فوق عظام الأسلاف طريقتهم المميزة في الجمع بين إسلامهم ومواطنتهم مشدودين إلى مئات الأجداد من ناحية وإلى محيط مواطنيهم من مختلف الملل والمعتقدات من الناحية الأخرى احلام ما بعد الاستقلال أيضا ضمن ما يقتسمه مسلمو نيبال مع بني وطنهم فبعد حصولهم في الدستور الجديد على مفوضية تمثلهم وترعى شؤونهم يناضل المسلمون هنا لتوسيع مكتسباتهم وعلى رأسها الآن إقرار قانون أحوال شخصية وفق أحكام الشريعة الإسلامية أمير صديق الجزيرة كاتماندو نيبال