اللجنة العليا الأفريقية تبحث الأوضاع في ليبيا

26/01/2017
في ليبيا صراع سياسي أفرز وضعا أمنيا هشا وخصوصا في ظل وجود أطراف تخالف قواعد العملية السياسية وتجد في العنف سبيلا لتحقيق أهدافها فالعاصمة طرابلس حيث مقر حكومة الوفاق الوطني تعرضت في الآونة الأخيرة لخروقات أمنية أخرها محاولة استهداف السفارة الايطالية بسيارة مفخخة أما في بنغازي التي غادرها تنظيم الدولة بشكل نهائي فقد استهدف مدنيون بسيارة مفخخة أوقفت أمام أحد المساجد تفجيرات حملت بصمات أطراف سياسية وعسكرية متصارعة في المشهد الليبي لعل أبرزها تلك المؤيدة للواء المتقاعد خليفة حفتر كما أكدت مصادر أمنية من خلال الاستعدادات الآن والتحريات الثابتة لدى قوة الردع التي تمت بإشراف مكتب النائب العام إن الواقع لا علاقة لها بالتنظيمات الإرهابية المتطرفة التي نعرفها جيدا الصراع المسلح في ليبيا الذي تموله أطراف دولية وإقليمية ذهب ضحاياه ليبيون فالعنف المسلح وجه آخر للصراع السياسي الذي تحاول أطرافه إضعاف بعضها قبل الجلوس إلى طاولة التفاوض التفجيرات في طرابلس ربما الدافع لها دافع لها هو محاولة تحسين الوضع التفاوضي أو بالأحرى إضعاف الطرف التفاوض الآخر القاتم بطرابلس هشاشة الوضع الأمني في ليبيا هي انعكاس لصراع سياسي معقد ومتشابك مرده لجوء بعض أطراف هذا الصراع للعنف لتحقيق مكاسب سياسية تطرحها على طاولة المفاوضات وتوظفها أوراقا للضغط والمساومة الجمود السياسي أضحى سمة بارزة في المشهد الليبي ولكن في الوقت نفسه هناك من يسعى للتهدئة وجمع الفرقاء الليبيين على اتفاق يصل بالبلاد إلى بر الأمان آخر هذه المحاولات اجتماع في مدينة الحمامات التونسية ضم أطراف الأزمة التي أعلنت توافقها على تعديل الاتفاق السياسي الموقع بينها في مدينة الصخيرات المغربية لعله يرسو بسفينة البلاد على شاطئ الاستقرار أحمد خليفة الجزيرة طرابلس