آلاف السودانيين يستقبلون الصادق المهدي بالخرطوم

26/01/2017
اختار الصادق المهدي زعيم حزب الأمة المعارض السادس والعشرين من يناير موعدا لعودته إلى البلاد من القاهرة منفاه الاختياري الذي أمضى فيه ثلاثين شهرا استقبلت جماهير حزب الأمة زعيمها في تاريخ يلامس عندها أوتارا حساسة حين قتل الحاكم البريطاني للسودان آنذاك غوردن باشا وحرر المهدي الكبير الخرطوم من سلطة الحكم التركي المصري في مثل هذا اليوم في ثمانينيات القرن التاسع عشر خطب المهدي المحتشدين بمعان جمعت بين التصالحية في سياقها السوداني الأعم والإصلاحية لمجمل النظام السياسي الذي يعاني اختلالا طويلا فأكد ضرورة العمل على استعادة السلام العادل إلى ربوع البلاد وإنجاز التحول الديمقراطي رفع المهدي في وجه المستمعين إليه إنجاز فترة الاغتراب وهو جمع كلمة المعارضة على رؤية موحدة غير أن ذلك يثير سؤالا المواءمة بين أدوات المهدي السلمية والحركات المسلحة التي تتخذ البندقية سبيل لنضالها رحب مجلس الوزراء السوداني بعودة المهدي وتمنى أن تصب في قناة جمع الصف الوطني منذ مغادرة المهدي جرت مياه كثيرة تحت جسر السياسة ربما أسهمت في قرار عودته منها مقررات الحوار الوطني السوداني التي انتهت إلى كثير مما يسر المعارضة وتنفس النظام السوداني الصعداء برفع العقوبات الاقتصادية الأميركية ما قاد إلى إعادة وضعه بترحاب في المنظمات الإقليمية وخاصة الأفريقية المشهد السياسي ينبئ باتجاهات التكتل الكبرى سواء في جبهة المعارضة التي يقودها الصادق المهدي أو في حكومة عمر البشير التي هي في طريقها إلى الاستقواء بما يسمى في السودان بحوار الوثبة وهو مشهد انصلحت إدارته قد ينقل البلاد إلى تجميع شتات الحزبي في كتل كبيرة تصلح للمنافسة في الانتخابات المقبلة وإعادة التوازن للساحة السياسية بما يفضي إلى تجاوز لحالة التأزم مرهون بمدى استعداد جبهة الحكومة للتعاطي مع ما سماه المهدي الحوار باستحقاقاته التي رسمتها خارطة الطريق بين الحكومة والمعارضة