بعد 6 سنوات.. هل حققت ثورة 25 يناير أهدافها؟

24/01/2017
محمد حسني مبارك تخليه عن منصب رئيس الجمهورية لم ينسى المصريون هذه اللحظة التاريخية التي ظنوا أنها أنهت عقودا من حكم العسكر وبدؤوا تأسيس الدولة المدنية تحل الذكرى السادسة لثورة يناير بينما تزداد الأوضاع في مصر سوءا عما كانت عليه قبل قيامها قتل للشابين خالد سعيد وسيد بلال جراء التعذيب على أيدي الشرطة وتزوير للانتخابات البرلمانية وبيع الغاز المصري لإسرائيل وتدهور اقتصادي كل ذلك هيئ للشارع للاحتشاد في ميدان التحرير بقلب القاهرة وميادين مختلفة بالمحافظات للقيام بثورة يناير توحدوا حينها تحت شعار العيش والحرية والكرامة الإنسانية ونجحوا في إجبار مبارك على التنحي بل وصل الأمر إلى محاكمته هو ونجله ورموز نظامه تبدلت الأحوال سريعا ولم يبق أول رئيس مدني منتخب في تاريخ البلاد في حكمه عاما واحدا سرعان ما انقلب الجيش عليه وأعاد الإمساك بمقاليد البلاد خرج مبارك وكل رموز نظامه معززين مكرمين من السجن وزج بثوار يناير والمعارضين في المعتقلات مئات قتلوا على أيدي الشرطة كما لو كان خالد سعيد وعشرات آلاف آخرين في المعتقلات وغيرهم مطاردون وصل الواقع السياسي في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى طريق ضيق وربما مسدود فلا مجال لعمل الأحزاب السياسية إلا من تسير في فلك النظام الإرهاب الذي كان محتملا كمبرر للانقلاب بات واقعا لا يحتمل في سيناء وفي أنحاء مصر فالفقر الذي اشتكى منه المصريون قبل ثورة يناير تضاعفت نسبه ورفعت الحكومة الدعم عن السلع الأساسية والمحروقات واتخذت قرارات إستراتيجية أتت على ما تبقى من الاقتصاد المنهك أصلا كتعويم الجنيه أمام الدولار وهكذا فإن كل العوامل التي أشعلت ثورة الخامس والعشرين من يناير عادت وبشكل أكثر قوة لكن القوى السياسية التي شاركت في الثورة باتت أكثر ضعفا وشتاتا داخل مصر وخارجها