الحرب الإلكترونية على السعودية.. كيف تدار المواجهة؟

24/01/2017
فيروس شمعون يعود للسعودية مستهدفا جهات حكومية وشركات صناعية وهو ما دعا سلطات المملكة لدعوة المؤسسات العاملة في البلاد إلى توخي الحذر والانتباه إلى النسخة الثانية من فيروس شمعون الذي عطلت النسخة الأولى منه عشرات الآلاف من أجهزة الكمبيوتر لدى عملاق النفط السعودي أرامكو عام 2012 ويعمل الفيروس على تعطيل أجهزة الكمبيوتر عبر استبدال برمجيات أساسية تعيق عملية تشغيل الحواسيب بالكامل وهو ما دعا وزير الدفاع الأميركي السابق ليون بانيتا للقول بأن هذا النوع من الهجمات ربما يكون الأشد تدميرا على القطاع النفطي لكن من يقف خلف هذه الهجمات التي استهدفت السعودية وهل حملت هذه العملية هدفا سياسيا لم تعلن جهة حتى اللحظة مسؤوليتها عن العملية لكن آدم مايرز نائب رئيس سترايك للأمن الإلكتروني رجح في تصريحات نقلتها رويترز أن متسللين فيروس شمعون بنسختيه يعملون لصالح إيران معتقدا أنهم سيستمرون في هذا النوع من الهجمات وكانت شركة بالو ألتو نيتوركس الأميركية المتخصصة في الحلول الأمنية أعلنت قبل أيام أنها رصدت في نوفمبر تشرين الثاني الماضي عدة الهجمات الإلكترونية المدمرة المرتبطة بسلسلة هجمات شمعون التي حدثت في 2012 ويرى مختصون أن هذا الاستهداف رافقه تغير في التعاطي الحكومي إذ قوبل بتحذيرات سعودية واسعة من جهات متعددة فالوعي المستمر بات ضرورة لمواكبة تطورات تكتيكات الاختراق أداء أظهر أن الإنكار لم يعد ذا جدوى خصوصا مع تزايد المخاوف من الاختراقات الرقمية التي باتت تمثل أسلوبا جديدا في الحروب بين الدول وليس من مثال أقرب من اتهام الاستخبارات الأميركية مؤخرا لروسيا في التأثير على الانتخابات الأميركية عبر قرصنة البيانات الانتخابية وتزويد ويكيليكس بآلاف الرسائل من البريد الالكتروني الخاص باللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي ومرشحة الحزب السابق هيلاري كلينتون وهو ما ساهم في ترجيح كفة ترمب حسب الاستخبارات الأميركية إذ لم يعد يكفي أن تقوم الدول بتحصين دفاعاتها العسكرية بل باتت الدفاعات الإلكترونية اليوم تحتل أهمية مماثلة إن لم تكن أكبر