اعتقالات عشوائية في الطارمية شمال بغداد

23/01/2017
بمدينة الطارمية شمال العاصمة العراقية بغداد جاءت الموجة الأحدث من عمليات الاختطاف التي تنفذها مليشيات مجهولة الهوية بحسب أهالي الطارمية فإن قوة مسلحة يرتدي أفرادها ملابس وأقنعة سوداء اقتحمت المدينة يوم الخميس الماضي نفذت حملة اعتقالات عشوائية طالت عشرات الرجال والشبان واعتدت عليهم بالضرب كما وجهت لهم الشتائم والإهانات قبل أن تقتادهم إلى مكان مجهول دون أي تدخل من قوات الأمن والجيش المتمركزة في المنطقة ما دفع اتحاد القوى السنية إلى مطالبة رئيس الوزراء حيدر العبادي باعتباره القائد العام للقوات المسلحة العراقية بالتحقيق في الحادثة لمعرفة هوية الجهة المنفذة ومصير المختطفين وإطلاق سراحهم فورا وسط تصاعد مخاوف ذوي المختطفين بأن يذهب أبناؤهم ضحية عملية انتقام لميليشيات طائفية ردا على هجمات ينفذها موالون لتنظيم الدولة على ميليشيات الحشد الشعبي لاسيما أن المختطفين هم من المكون السني في حين تضع جهات عراقية ما جرى في الطارمية بوصفه جزءا من مشروع أوسع يهدف إلى تغيير الهوية الديموغرافية في الحزام الشمالي لبغداد عبر إفراغه من سكانه السنة تحت ذريعة تطهيره من الخلايا النائمة لتنظيم الدولة وهو سيناريو يبدو مكررا خصوصا أن عملية الاعتقال بالطارمية تخللها قيام المليشيات بتوجيه تهديدات للأهالي أنهم سيلاقون ذات المصير الذي واجهه سكان مدن حزام بغداد الجنوبي الذين يمنعون حتى اليوم من العودة إلى بيوتهم رغم مرور نحو عامين على استعادة مناطقهم من تنظيم الدولة في حين يرصدوا ناشطون عراقيون تصاعدا كبيرا في حجم الانتهاكات بما فيها عمليات التصفية الجسدية والتعذيب الوحشي التي ترتكبها المليشيات بحق مدنيين بحجة التعاون مع تنظيم الدولة والتي لم يسلم منها حتى فارون من مناطق القتال بين القوات العراقية والتنظيم كما حصل مع عشرات النازحين في محيط قضاء الشرقاط جنوب شرقي الموصل اتهامات بالعجز عن وضع حد لتلك الانتهاكات بل وبالتواطؤ أعلن بيان صادر عن رئيس الوزراء حيدر العبادي تشكيل لجنة للتحقيق في حالات اختطاف وإساءة نفذتها بحسب وصف البيان مجموعات تستغل اسم القوات الأمنية والحشد الشعبي في بعض مناطق محافظة نينوى ونقل البيان عن العبادي تأكيده على مراعاة حقوق الإنسان وعدم المساس بها داعيا القادة الأمنيين لأخذ دورهم في التصدي لكل من يحاول الإساءة للقوات الأمنية والتجاوز على المواطنين وحقوقهم لكن البيان الذي خص نينوى تجاهل الأحداث في حزام بغداد الشمالي وترك أسئلة متلاحقة عن الصمت السياسي الذي يتخفى وراء منفذين مجهولين يتركون بعد كل انتهاك توقيعا معلوما