موناليزا أفغانستان عادت أخيرا إلى بلدها

22/01/2017
عيناكي يا شربات حبست ملايين العيون يوما أطلت من تقاسيم الغلاف الأصفر قبل عقود ثم دار الزمان ومضى أكثر من ثلاثين عاما لتوضع هذه العيون الساحرة في السجن العيون السجانة تسجن يوم تصدرت هذه الصورة غلاف مجلة ناشونال جيوغرافيك قيل حينها إنها موناليزا أفغانستان لم يكونوا يعرفون من هي لكنها صورة أصبحت أيقونة لقصة اللجوء الأفغانيين إلى باكستان بسبب ويلات الحرب مع السوفييت حينها كانت قصة العثور على صاحبة الصورة شاقة فبعد سبعة عشر عاما من التقاطها تم التعرف على صاحبتها الزمن غير الزمن والعينان القوميتان الثاقبتان العميقتاين بدأتا على وجه غير ذلك الوجه في المنفى أو في اللجوء اتهمت بأنها زورت هوية ثبوتية لا حيلة لها يبدو أنها لا تستطيع تعليم أبنائها أو تأجير السكن من غير هوية ما حسب ما قالت منظمات حقوقية أمر يدل على الصعوبات المتزايدة أكثر من كونه يدل على أنها زورت الوثيقة فقد ذاع صيتها مجددا وظهرت رمزيتها كأيقونة اللجوء مرة أخرى طلب منها في باكستان أن تبقى لكنها في النهاية قرارات الرحيل حين وصلت إلى أفغانستان وجدت نفسها أمام الرئيس الأفغاني ربما كانت مفاجئة تلك السيدة الأربعينية التي فقدت زوجها وإحدى بناتها بسبب اللجوء وكانت لتوها تجر نفسها ومن بقي من أسرتها نحو كابول وجدت الرئيس بانتظارها الرئيس في استقبال صورة أو في استقبال بقايا صورة فلأجل تلك اللحظة صارت هذه أيقونة لنساء أفغانستان من بعدها قيل إن الرئيس أعطاها مفتاح شقة جديدة في كابول وقالت إنها تأمل أن تؤسس منظمة خيرية لعلاج المرضى ماذا لو شاهد بدر شاكر السياب هاتين العينين هل كان لينظم فيهما أجمل من بيته الشهير عيناك غابتا نخيل ساعة السحر أو شرفتان راح ينأى عنهما القمر أو لعل بيت الرصافي ينطبق عليها حين قال أثوابها رثة والرجل عافية والدمع تذرفه في الخد عيناها