مخططات استيطانية جديدة بالقدس بعد تنصيب ترمب

22/01/2017
لم تنتظر إسرائيل كثيرا يومان فقط على أداء ترمب اليمين رئيسا حتى تمت المصادقة على بناء مئات الوحدات الاستيطانية في القدس وثمة بحسب مسؤولين إسرائيليين مخططات لبناء آلاف الوحدات الأخرى وستتم المصادقة عليها تباعا وعلى مراحل خلال هذا العام ولم يحدث هذا وفقا لمسؤول في بلدية القدس لولا وصول ترمب للبيت الأبيض أكثر من ذلك كان من المقرر أن يبحث المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر ضم مستوطنة معاليه أودوميم أو فرض السيادة الإسرائيلية عليها وتلك مقامة على أراض فلسطينية في العيزرية وأبوديس لكن نتنياهو طلب إرجاء الأمر وحتى يتم بتنسيق مع الإدارة الأميركية الجديدة وبمباركة منها يفعل نتنياهو هذا لمعرفته أن المجتمع الدولي لا يعترف أبدا بشرعية الاستيطان من الأساس وأنه يقوم على الاقتلاع والتهجير والإبدال كما حدث في بلدة أم الحيران أخيرا يعطف على هذا التوحش الاستيطاني يقضي فعليا على مفهوم حل الدولتين فهو يحول دون قيام دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا ناهيك عن كونه يدمر وضع القدس الذي يعتبر من بين الملفات التي عقد في المفاوضات تفعل إسرائيل ذلك لعدة أسباب منها وعود ترمب السخية فالرجل لا يخفي حماسته للاستيطان وبلغ به الأمر دعوة مستوطنين إلى حفل تنصيبه وتجاهل الزعماء في الشرق الأوسط وكان قبل ذلك قد قرع إدارة أوباما وحملها مسؤولية ما اعتبره تخليا عن إسرائيل لامتناعها عن التصويت على قرار دولي يطالب بوقف الاستيطان ووعد إسرائيل في حينه بتغيير كامل بعد العشرين من يناير موعد تنصيبه وما ذلك إلا في سياق دعواته المتكررة لتمكين إسرائيل في المنطقة ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس ثمة أسباب أخرى وراء الانفجار الاستيطاني المتوقع منها توحش اليمين الإسرائيلي بالتزامن مع صعود اليمين والنزعات الانعزالية في الغرب ما يشجع ساسة إسرائيل على المزيد من الخطاب الشعبوي الداخلي وتملق المستوطنين والمتطرفين الدينيين أمور تقضي على مفهوم حل الدولتين كما حذر أوباما في آخر ولايته الثانية وربما تساهم في تفجر الأوضاع في المنطقة بأسرها إذا ترافق مع نقل السفارة الأميركية في القدس وهو أمر يجعل الولايات المتحدة طرفا مباشرا في صراع بالغ التعقيد يختلط فيه الديني والسياسي والتاريخي بالآني وتتجاوز تبعته أطراف الصراع إلى المنطقة كلها ومناطق أخرى في العالم ذاك حريق قد لا يسلم منه أحد على ما يحذر كثيرون