"المرابطون" يضربون في غاوة شمالي مالي مجددا

22/01/2017
مر تنظيم المرابطون من هنا وترك بصماته في بلدة جاو في شمال مالي استهدف معسكرا للجيش المالي بسيارة مفخخة أوقعت قتلى وجرحى بالعشرات وذلك في عملية هي الأعنف من نوعها منذ سنة 2012 أنشأ المعسكر المستهدف في إطار جهود المصالحة في مالي ليضم جنودا تابعين للحكومة وعناصر من الجماعات التي كانت حتى توقيع اتفاق الجزائر من المتمردين ضد النظام وقد عهد لهذا التجمع العسكري بالحفاظ على الأمن في المنطقة من خلال تنظيم دوريات مشتركة الضربة باغتت الحكومة المالية وكانت موجعة للرئيس إبراهيم أبو بكر كيتا الذي رأى فيها محاولة لوأد عملية السلام في البلاد أكد أن المعسكر لن يغلق وأن الحرب ضد من وصفهم بالأشباح المخربين ستتواصل لكن هذه العملية أججت مشاعر السكان الذين يتساءلون كيف لمعسكر عهد إليه بحفظ السلام أن يستهدف بهذه السهولة في وضح النهار ومن قبل سيارة ثبت أنها تجولت بقربه ساعات المعارضة فتحت نيرانها على الرئيس إبراهيم أبو بكر كيتا ودعت لمشاورات وطنية عاجلة للتصدي لهذا التدهور الأمني في البلاد وتقييم اتفاق الجزائر والسعي للبحث عن موضع الخلل فيه هل يعتبر تفجير غاو عودة لنشاط تنظيم المرابطين في مالي وهو الذي لا يتبنى عملية السلام التي نص عليها اتفاق الجزائر عودة يسعى من خلالها لخلط الأوراق وإرباك الخصوم مؤشرات كثيرة توحي بذلك فالهجوم كان بمثابة استعراض لقوة التنظيم وربما لتذكير السلطات في باماكو بأنه جزء من المعادلة المعقدة في مالي السؤال المطروح هو هل هذه المجموعات المسلحة الموقعة على اتفاق الجزائر قادرة على إرساء السلام في المنطقة إذا لم تكن قادرة على حماية نفسها كيف يمكنها حماية المواطنين أنفسهم اللافت في توقيت التفجير أيضا أنه جاء مباشرة بعد قمة فرنسا إفريقيا التي احتضنتها مؤخرا وركز بيانها الختامي على ضرورة توحيد الجهود من أجل التصدي للإرهاب كما تباهى النظام المالي فيها بقدرته على تأمين ضيوفه وابتهجت فرنسا بنجاح تدخلها العسكري في مالي حيث زار رئيسها فرانسوا هولاند جنوده في غاو فجاء الهجوم ليثير الشكوك في قدرة القوات الفرنسية والجنود الماليين والقوات الأممية على تأمين المنطقة ومحاربة الجماعات المسلحة في شمال مالي الحضور الكثيف للقوات الأجنبية والمحلية ليس هو الحل مع الجهاديين المهم أن تكون هذه العناصر مجهزة بطريقة مثالية لمتابعتهم وملاحقتهم ومباغتتهم وتوجيه ضربات استباقية لهم من أجل القضاء عليهم فهل تجد فرنسا في هذه العثرات التي تعترض مسلسل إحلال السلام في مالي مبررا للبقاء في المنطقة وزيادة حضورها العسكري هولاند أكد أنها ستبقى إلى جانب مالي ما دامت الضرورة تستدعي ذلك ليبقى الباب مفتوحا على مصراعيه لتعزيز الحضور الفرنسي في هذه المنطقة بذريعة الحرب ضد الجهاديين