اجتماع قادة أحزاب اليمين المتطرّف الأوروبي في ألمانيا

22/01/2017
عام 2017 هل سيكون الاستيقاظ أوروبا وفق مفهوم اليمين المتطرف أم للغرق في ظلمات العنصرية والطلاق من الاتحاد المؤكد أن اليمين المتطرف والأحزاب الشعبوية في القارة العجوز تتحرك بخطى متسارعة لتحقيق أهدافها لا تريد الانتظار كثيرا في سياق قد لا يتكرر وهو انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي وانتخاب رجل كترمب رئيسا للولايات المتحدة في مدينة كوبلنس الألمانية وغداة التنصيب الرسمي في واشنطن بدأ اجتماع تحالف أوروبا من أجل الشعوب والتحرر أصغر وأحدث تحالف في البرلمان الأوروبي تأسس عام 2015 وترأسه مغي لوبيل يضم الجبهة الوطنية الفرنسية وحزب الشعب من أجل الحرية والديمقراطية الهولندي وحزب البديل من أجل ألمانيا بيغيدا وحزب رابطة الشمال في إيطاليا يجمع هؤلاء هو العداء للإسلام والمهاجرين والرغبة الجامحة في الانفصال عن الاتحاد الأوروبي كانت العيون مشدودة الآذان الصاغية لزعيم الجبهة الوطنية الفرنسية لم يكن الغرض من هذا التجمع اليميني الخروج بنتائج خاصة أن لكل بلد خصوصيته بل هو استغلال الحدث للدعاية الانتخابية مشتركة فرنسا على موعد مع انتخابات رئاسية في أبريل نيسان المقبل ترجح أغلب استطلاعات الرأي أن تخوض لوبيل في مايو المقبل الجولة الثانية من تلك الانتخابات وسينتخب الهولنديون برلمانا جديدا في منتصف مارس آذار المقبل الحزب الذي يرأسه خيرت فيلدرز المثير للجدل قد يحتل المرتبة الأولى حسب استطلاعات الرأي حزب البديل من أجل ألمانيا فسيخوض الانتخابات التشريعية في سبتمبر أيلول المقبل أهي سنة صعود اليمين المتطرف في أوروبا وبداية انهيار الإتحاد أوروبا لم تستفق بعد من صدمة وكابوس البر غزيت ووصول ترمب إلى البيت الأبيض وها هي مهددة بوصول أحزاب مناهضة للمؤسسات إلى الحكم خروج الآلاف في مظاهرات ضد اجتماع كوبلنز وحده لا يكفي لوقف زحف اليمين المتطرف عبر صناديق الاقتراع تراجع اليسار في أوروبا واقتراب اليمين المعتدل تقليديا من المتطرفين كما هو الحال في فرنسا أحد أسباب هذا التقدم المخيف للرافضين للآخر والداعين إلى الخروج من منطقة اليورو الانفصال مؤلم ومكلف ومزلزل هذا ربما ما ينبغي أن يتذكره الأوروبيون حتى لا يستيقظ على حالة شبيهة بصدمة البريطانيين بعد نتائج البريكس وخروج مظاهرات في أميركا والعالم بعد يوم من تنصيب ترامب الذي يلهم قادة أقصى اليمين الأوروبي يعني شيئا واحدا الرجل دخل البيت الأبيض ولكنه لم يستحق دخول قلوب وعقول الملايين في الداخل والخارج ماذا ستفعلون صناديق الاقتراع بالأوروبيين هل ستوقف المد اليميني أن تكون استمرارا لصدمات وكوابيس العام الماضي