مقارنة بين حفل تنصيب ترمب وسلفه أوباما

21/01/2017
قبل أيام قليلة كانت توقعات فريق ترامب الانتقالي أن يكون حفل تنصيب رئيسهم قياسيا وجماهيريا لاسيما وأن المعطيات لديهم تشير إلى أن حفل هذه السنة سيكون الأعلى كلفة على الإطلاق في سجل أسياد البيت الأبيض لكن حصاد هذا اليوم الطويل لم يكن مطابقا لتلك التوقعات فقد سارعت وسائل إعلام أميركية إلى إجراء مقارنة بين هذا الحفل وحفل تنصيب باراك أوباما الأول عام 2009 فوجدت فيهما مفارقة واضحة صبت في صالح سلفه أوباما الذي حشد قبل ثماني سنوات ما يقرب من مليوني إنسان المفارقة الجماهيرية في يوم التنصيب لم تكن وحيدة فأوباما الذي كان بطبيعة الحال أحد أسباب وصول ترامب إلى البيت الأبيض خرج من هذا البيت برصيد شعبي وصف بالأعلى مقارنة بسلفيه في حين قبع خلفه ترامب في المرتبة الأدنى في سجل مستويات الدعم الشعبي للرؤساء قبل تنصيبهم وهو أمر لم يحدث مع أي رئيس أميركي سابق وإذا كانت مقاطعة عشرات من النواب الديمقراطيين حفل التنصيب بدت غير مستغربة لاسيما في ظل حالة الاستقطاب التي طبعت عملية انتقال السلطة بين الإدارتين إلا أن حالة الغضب التي سجلت في الشوارع تزامنا مع حفل تنصيب أظهرت أن مهمة ترمب لن تكون سهلة لإرضاء غالبية الشعب الأميركي أو على الأقل لإعادة توحيده لا يعرف في بلد المفاجآت أميركا كيف ستكون عليه انطلاقة في المائة يوم الأولى وهو الذي ورث من أوباما ملفات داخلية وخارجية ثقيلة بعضها يحمل في طياته كل صفات التردد والإخفاق