قتلى وجرحى بانفجار في مخيم الركبان للاجئين السوريين

21/01/2017
في المنطقة التي توصف بالحرام على الحدود الأردنية السورية تفجير بسيارة مفخخة يضرب مخيم الركبان للاجئين السوريين خلف التفجير قتلى وعشرات الجرحى بينهم أطفال ونساء ضربة موجعة جديدة على التراب الأردني وليست الأولى في المخيم أحداثا أمنية عدة شهدتها البلاد التي تقع على حدودها الشمالية والشرقية أكثر البؤر اشتعالا سوريا والعراق فعلى الرغم من التدابير الأمنية المشددة في المخيم بعد حوادث أمنية سابقة استطاع المنفذ وضع سيارة ملغمة في سوق المخيم المكتظ الذي يربط بين على مائة ألف لم تعلن أي جهة بعد تبني العملية لكن يعتقد على نطاق واسع أن تنظيم الدولة يقف وراءها فقد تبنى عمليات سابقة على التراب الأردني تدرك عمان منذ وقت مبكر أنها مقصد للتنظيمات المسلحة ولاسيما في المناطق الصحراوية التي تعتبر خاصرتها الرخوة فمنها تتخذ التنظيمات منطلقا لعملياتها ورغم تعزيز الأردن إجراءات الرقابة والانتشار العسكري المكثف على امتداد حدودها مع العراق وسوريا فإنه ما زال يعاني من طول تلك الحدود وصعوبة ضبطها وإحكام السيطرة عليها ويزيد الوضع تعقيدا شبه انهيار الدولة في سوريا إذ تمتد الحدود معها لقرابة أربعمائة كيلومتر ما حدا بالأردن إلى الاعتماد على مجموعات سورية معارضة تعرف باسم جيش العشائر وأخرى عراقية لسد الفجوات الأمنية ومجابهة الأخطار على حدوده تفجير الركبان الجديد يصلط الضوء مرة أخرى على الأوضاع المتردية التي يعيشها سكان المخيم لاسيما بعد إعلان الأردن حدوده الشمالية والشمالية الشرقية منطقة عسكرية مغلقة منذ يونيو حزيران الماضي كما يفتح الباب من جانب آخر على تساؤلات حول قدرة الأردن على صد التنظيمات المسلحة المتسللة عبر الحدود الملتهبة وإبعاد شبح العمليات الأمنية عن أراضيه في ظل ما يبدو محاولات من تلك التنظيمات للعودة إلى مربعها الأول في المناطق الصحراوية قبل إعلان ما يسمى دولة الخلافة خصوصا بعد الضربات التي تتلقاها وما تواجهه من ضغوط دولية مستمرة