البرلمان التركي يقرّ إصلاحات للتحول لنظام رئاسي

21/01/2017
نجح حزب العدالة والتنمية وتحت ظل مؤسسه الرئيس رجب طيب أردوغان في تمرير تعديلات دستورية تؤمن انتقالا شكل الحكم في تركيا من برلماني إلى رئاسي مررها البرلمان ووضعها أمام الشعب ليقول كلمة الفصل في تطبيق هذه التعديلات أو رفضها نجاح يحسب له فهو أول حزب تركي ينجح في تعديل دستور وضعه العسكر بعد انقلاب عام 1980 وبشكل ديمقراطي ورغم صعوبة الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية لكن هذا الحزب فشل في تمرير التعديل الدستوري بمفرده وعلى النحو الذي أراده فقد تحالف مع حزب معارض واضطر أيضا للقبول بإضافات من المعارضة لبنود تحد من صلاحيات الرئيس وتشدد الرقابة البرلمانية عليه هذا الفشل جاء نتاجا لفشل حزب العدالة في تحقيق أغلبية شعبية وبرلمانية كافية في انتخابات نوفمبر عام 2015 تمكنه من تعديل الدستور بمفرده رغم أن ذلك كان من بين الوعود التي أطلقها للناخبين آنذاك ويرى سياسيون وخبراء أن هذه النتيجة تظهر أن حزب العدالة والتنمية حظي بشعبية كبيرة لكنها ليست كافية وتظهر أن الشعب لا يثق تماما بكل ما يهدف إليه هذا الحزب ومؤسسه أردوغان وأن جزءا مهما من الشعب يرى في سياستهما وأهدافهما خطرا يهدد أركان النظام العلماني وتوجها نحو الديكتاتورية والإمبريالية الإقليمية حسب وصف معارضين ويؤكد الخبراء أن إقرار هذا التعديل من البرلمان وبنسبة لا تكفي إلا لعرضه على استفتاء شعبي يظهر أن على الحزب أن ينزل إلى الشارع ويشرح للناس بوضوح وبساطة أهدافه وسياساته حول مستقبل تركيا لأنه ليس من المضمون بعد أن يقبل الشعب بهذا التعديل وخصوصا مع احتمال قيام المعارضة بحملة كبيرة لإقناع الشعب بأن هذا التعديل إن طبق سيقوض جمهورية تركيا الحديثة ويعيد البلاد إلى عهد الاستبداد ويضعف مكانة تركيا أمام الغرب الذي جعلته تركيا الحديثة هدفا استراتيجيا لها منذ تأسيسها عام 1923