البرلمان التركي يصدق على تغيير نظام الحكم لرئاسي

21/01/2017
أجواء عاصفة وصلت إلى حد العراك بالأيدي تبادل اللكمات شهدها البرلمان التركي خلال مسيرة مناقشة وإقرار مواد مقترح تعديلات دستورية تحول نظام الحكم في تركيا من برلماني إلى رئاسي ويتألف المقترح الذي تقدم به حزب العدالة والتنمية مدعوما بحزب الحركة القومية المعارض ثاني أبرز أحزاب المعارضة من ثمانية عشرة مادة أهمها زيادة عدد نواب البرلمان من 550 إلى 600 نائب خفض سن الترشح للبرلمان من خمسة وعشرين إلى ثمانية عشر عاما إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في يوم واحد مرة كل خمس سنوات إلغاء منصب رئاسة الوزراء ورئيس الجمهورية هو رأس السلطة التنفيذية إلغاء العمل بالمحاكم العسكرية باستثناء أوقات الحرب إمكانية فتح تحقيق مع رئيس الجمهورية في حال الحصول على ثلاثة أخماس أصوات أعضاء البرلمان من خلال تصويت سري الحكومة دافعت عن هذه التعديلات وقالت إنها ستجنب البلاد ازدواجية في رأس السلطة إن هذا النظام عندما يدخل حيز التنفيذ فإن البرلمان سيصبح في حالات أقوى لأن الشعب حاليا يختار السلطة التشريعية فقط ولا يختار السلطة التنفيذية فالوضع الحالي يفرض أن تكون الحكومة في مجملها من الحزب الفائز اليوم لا يمكن لأحد أن ينظر في قانون إن لم يرغب بذلك حزب العدالة والتنمية وهذا ما كان يحصل في العقود الماضية عبر الحكومات المختلفة الشعب وفق هذه التعديلات سيتمكن من اختيار السلطتين بشكل مختلف وبشكل مباشر المعارضة بدورها عملت على تحريك أنصارها أثناء عملية التصويت في البرلمان للضغط باتجاه التأثير على نتيجتها والتقى نوابها مع عدد من ممثلي المجتمع المدني والنقابات العمالية متهمة الحكومة بأنها تقود البلاد نحو الديكتاتورية من خلال نزع السلطة من البرلمان في حال أقرت هذه التعديلات فإن الديكتاتورية ستصبح أمرا واقعا هنا وسنخلق ديكتاتورا يستطيع فعل أي شيء ولا يستطيع أحد المساس به وسيتغير نظام البلاد من برلماني إلى رئاسي ديكتاتوري ولن يكون هناك أمان لأحد لا في ماله ولا على نفسه وسيعمل القضاة لصالح القصر فقط وستفلس العدالة تماما من ينبس ببنت شفة سيسجن وسيصبح شخص واحد يمثل السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية ولم تكف أصوات حزب العدالة والتنمية الحاكم مع أصوات حزب الحركة القومية المعارض في جعل هذه التعديلات واقعا دون الرجوع إلى الشارع وذلك لرفضها من قبل حزب الشعب الجمهوري وحزب الشعوب الديمقراطي ما جعل موضوع الحسم في هذا الأمر متروكا للشعب التركي وفق القانون فإن التعديل الدستوري الذي صوت عليه البرلمان سيحال إلى رئيس الجمهورية ليصادق عليه خلال خمسة عشر يوما بعد ذلك سيتم إعلان موعد لإجراء استفتاء شعبي على التعديل يكون موعده بعد ستين يوما من تاريخ مصادقة الرئيس ووقتها فقط سيتضح إن كانت تركيا ستتحول إلى النظام الرئاسي أم ستبقي على نظامها البرلماني المعتز بالله حسن الجزيرة أنقرة