أستانا.. ما تريده طهران وموسكو

21/01/2017
تحزم المعارضة السورية أمتعتها استعدادا لأستانا هناك تبدأ يوم الاثنين محادثات يراهن هؤلاء على اختراق ولو بسيط فيها أو على الأقل تأكيد الحضور وفرض الشروط ومنها تثبيت وقف إطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية فثمة هدف آخر جهر به رئيس وفد المعارضة إلى للمفاوضات وهو تحييد الدور الإقليمي لإيران على حد وصفه هنا بالضبط يبدأ الموقف الروسي بالاقتراب ربما من موقف المعارضة يأتي هذا من الكرملين وتحديدا من ديمتري بيسكوف الناطق باسمه فالوضع غاية في التعقيد كما قال وموقف طهران خصوصا يسهم في تعقيد مشاركة الولايات المتحدة في المحادثات مشاركة واشنطن حاسمة وفقا للرجل فلا تسوية للمسألة السورية بشكل بناء بمعزل عن مشاركة الأميركيين ماذا حدث لينتقل هذا الخلاف إلى العلن ليتحول إلى اتهامات مبطنة ثمة رئيس جديد أدى اليمين هنا في واشنطن يوصف أو يتهم أحيانا بأنه مقرب لبوتين والأهم أن الرجل يتحرك على إيقاع جديد إضافة إلى أنه وأركان إدارته التي تتشكل لا يخفون عداءهم لإيران التي وعد هو شخصيا بتمزيق الاتفاق النووي معها بل إن مقربين من ترمب يتهمون طهران بزعزعة الاستقرار في كامل منطقة الشرق الأوسط وبما سموه التدخل التدميري في شؤون دولهم ذلك ما يعتقد أن بوتين يسعى لضبط إيقاع سياساته بشأن سوريا على إيقاعه يختلف مع واشنطن نعم لكنه يسعى لتقديم رشى أو مبادرات حسن النية للرئيس الجديد هنا وهناك مسعى يراهن عليه لتكريس مكاسبه التي أحرزها في العالم في عهد أوباما الذي انسحب من شؤون العالم الكبرى لصالح موسكو في نهاية المطاف إيران أيضا قدمت ذرائع إضافية لإدارة بوتن التي أصبحت اكثر تحفظا إزاءها فقد رفضت بطريقة حادة مجرد دعوة موسكو الأميركيين إلى استانا وبدا كأنها هي من يوجهون الدعوات أو يحجبها والأهم بدا كأنها تلعب دور الثلث المعطل الذي أجاده حليفها في لبنان لفرض شروطه على بقية الفرقاء أدارت إيران اللعبة باعتبارها طرفا في مثلث النفوذ والحل في سوريا الذي قبلت على مضض بحسب تقديرات عديدة دخول تركيا فيه بعد تقارب بين موسكو وأنقرة اعتبرته طهران على حسابها وفق تلك التقديرات والحال هذه فقد ساد لدى إيران أظن بأنها تستطيع ضمن مثلث القوة أن تكون معطلا على الأقل إذا لم تستطع فرض شروطها لكن وبتوسيع المشاركة فإن دورها سيتآكل ربما تحشر في الزاوية لذا فقد رفضت مشاركة الولايات المتحدة وعطفت عليها السعودية وقطر ذاك دور يتضخم لو استجيب لشروطه وعلى حساب موسكو لم ترسل مقاتلاتها وجنودها إلى سوريا لخدمة مشروع الولي الفقيه في كل الأحوال