قوات النظام تخرق اتفاق الهدنة بوادي بردى

20/01/2017
مرة أخرى تنقض قوات النظام اتفاقا حول منطقة وادي بردا في ريف دمشق هنا لا تبدو الوساطة الألمانية وهي ما ميز الاتفاق الأخيرة عما سبقه من اتفاقات وساطة موفقة وهذا من شأنه التقليل من نجاعة أي وساطات لاحقة في واد برد أو سواها لكن السؤال لماذا تخرق قوات النظام اتفاقا هي الطرف الرابح الأكبر فيه إن لم تكن الرابح الوحيد فالاتفاق الأخير يفضي إلى بسط قوات النظام سيطرتها على المنطقة وخروج مسلحي المعارضة الرافضين لهذا الاتفاق إلى الشمال السوري النظام هنا يبحث عن نصر سهل مع عائد معنوي كبير ويحرص في المقابل على إلحاق هزيمة معنوية بمعارضيه عبر إجبارهم على تقديم المزيد من التنازلات بما يحقق إنهاء ملف وادي بردى ليكون حلقة جديدة في مسلسل التهجير القسري الذي يعتمده النظام في محيط العاصمة دمشق طالما أن التهجير جرى ويجري في ظل صمت دولي مطبق لا يبدو النظام السوري مستعجلا للحسم العسكري قبل بدء مفاوضات أستانه وفي هذا التأني رسالة هامة لخصومه وحلفائه على السواء وهي شرعنة خرق اتفاق إطلاق النار وفق تصوره هو وحليفه الميداني الأبرز إيران وإن كانت قضية نبع الفيجة وقطع مياه الشرب ذريعة قوات النظام في وادي بردى فما هي الذرائع الممكنة مستقبلا الجواب لم يتأخر وجاء على لسان الرئيس بشار الأسد نفسه في لقائه الأخير مع إحدى محطات التلفزة اليابانية إذ قال إن مفاوضات أستانا هي مفاوضات مع مجموعات إرهابية لتسليم سلاحها وإعطائها عفوا من الحكومة ولأن الحرب على الإرهاب تربة خصبة للذرائع وعنوان تشجع على طرحه الإدارة الأميركية الجديدة يبدو أن النظام لا ينظر إلى استانا على أنها بديل عن جنيف لكنها في نظره منتهى اللقاءات مع معارضة لا يرى فيها بعد سيطرته على حلب إلا مجموعات قال عنها إنها إرهابية ويريد منها دخول بيت الطاعة وحسب فهل ستكون مباحثات أستانا خاصة مع حشد الدعم الدولي لها من خلال دعوة الولايات المتحدة ومشاركة الأمم المتحدة فرصة أخرى لمفاوضات حقيقية أم أنها مجرد فاصلة أخرى في مخطط الصراع بين المعارضة والنظام