الروهينغا.. انتهاكات في الديار ورحلة اللجوء

20/01/2017
رجال إنفاذ القانون في مهمة خارج القانون لكن الفيديو الشهير الفاضح لا يظهر الصورة الكاملة لمعاناة الروهنغيا في ميانمار فهؤلاء المحرومون حق المواطنة في بلدهم هم أكثر الأقليات تعرض للاضطهاد في العالم لا نزال نقرأ في تقارير الحقوقيين عن إعدامات دون محاكمة وعن الحرق والتعذيب والاغتصاب الجماعي والاعتقالات التعسفية والتهجير بفعل عقود من الاضطهاد والتطهير العرقي نزح عشرات الآلاف من مسلمي الروهنغيا عن قراهم وفرت أعداد أخرى إلى بنغلاديش المجاورة إلى هناك حيث يعيش نصف مليون مهجر منهم وصل نحو 65 ألفا خلال الشهور الثلاثة الأخيرة بسبب الحملة الأمنية الأحدث في ولاية أراكان إنها الحملة الأخطر منذ أحداث عام 2012 وقد بدأت تتكشف بعض فظاعتها كينيث روث المدير التنفيذي لمنظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية غرد على تويتر قائلا إن واحدة من كل ثلاث نساء روهنغيا لاجئات يتعرضن للاغتصاب من قبل قوات الأمن في ميانمار وتلك من الانتهاكات التي تصر حكومة ميانمار على وصفها بالملفقة لكنها في الوقت نفسه تصد كل مطالبة بإجراء تحقيقات مستقلة فيها ليس معروفا ما الذي حملها على القبول بمحادثات مع بنغلاديش حول ملف تدفق الروهنغيين على أراضيها وتلك مسألة أضحت كما يبدو عبئا على دكا فهي تريد حلا سريعا يعيد هؤلاء إلى بلدهم لكن كيف وقد أضحوا بلا مواطنة ولا وطن وما يعيدهم إلى بلد لا تخفي واجهته المدنية أن للعسكر الممسك بالوزارات السيادية كلمته تقول هيومن رايتس ووتش في تقريرها الأخير أن حكومة أونغ سان سو تشي المدنية لم تقم بالكثير للتصدي لحملة القمع الوحشية العسكرية ضد قومية الروهنغيا في ولاية أراكان موفدة الأمم المتحدة وجهت هي الأخرى انتقادات لتعامل حكومة ميانمار مع قضية الروهنغيا الذين يعانون القمع والفقر والتهميش ظلت تلك المحنة طويلا من أشد القضايا بعدا عن الاهتمامات الدولية لكن العالم الإسلامي ظل يرقبها في قلق وهنا في كوالالمبور أسمع ممثلوه صوتهم الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي طالب ميانمار بوقف أشكال التمييز المستمرة وما وصفه بالانتهاك المنهجي غير المبرر بحق الروهنغيا ومن ماليزيا انطلق التحذير من أن الاستمرار في تأجيج العنف وتفشي خطاب الكراهية لن يسهما سوى في الانزلاق إلى حالة من الفوضى ولذلك انعكاساته حتما على المنطقة بأسرها