معارك دير الزور تكشف قوة تنظيم الدولة بسوريا

19/01/2017
بالرغم من تراجع مساحة نفوذ تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا فإنه ما زال يسيطر على مساحات واسعة من الأرضي موزعة على محافظات الحسكة والرقة ودير الزور وريف حلب الشرقي وأجزاء من ريفي حمص ودمشق وأجزاء صغيرة من ريفي حماة والسويداء تشكل مدينة دير الزور موقعا هاما للتنظيم حيث هاجم بشكل واسع مواقع قوات النظام السوري الموجودة في ثلاثة أحياء من المدينة فقط ومواقع عسكرية أهمها مطار دير الزور العسكري الذي فصله التنظيم عن بقية مناطق سيطرة قوات النظام والذي يعتبر أهم قواعد تلك القوات في دير الزور وشرق سوريا بشكل عام مدينة الباب في ريف حلب الشرقي شهدت مؤخرا تحالفا جديدا بين الروس والأتراك عبر توجيه ضربات جوية مشتركة لمواقع التنظيم فيها ما يطرح سؤالا هاما عن أهمية هذا المتغير خاصة أنه جاء بعدما اشتكى الأتراك من افتقاد الدعم الغربي وحلف الأطلسي لهم في عملياتهم ضد مواقع التنظيم في الباب قد تحمل خسارة قوات النظام السوري أواخر العام 2016 مدينة تدمر وسط البادية السورية أسئلة عن فعالية مشاركة الروس في معارك مدينة الباب وغيرها فالتنظيم وبالرغم من القصف الجوي الروسي تمكن من استعادة السيطرة على كامل تدمر ومحيطها بل وانتقل إلى مهاجمة قواعد جوية لقوات النظام في مطار تيفور ومواقع أخرى من ريف حمص الشرقي في دير الزور أيضا وبالرغم من مساندة سلاح الجو الروسي لقوات النظام السوري فإن مجريات المعارك على الأرض تشير إلى تقدم للتنظيم في محاولة منه انتزاع السيطرة على هذه المنطقة التي تعد امتدادا جغرافيا لمناطق سيطرته غربي العراق يطرح سؤال آخر عن مصادر إمداد التنظيم وتمويله وبإلقاء نظرة على خريطة سيطرة التنظيم في سوريا سنجد أن هذه المناطق تشكل الخزان الاقتصادي الأهم في البلاد حيث تضم حقولا للنفط والغاز وهي تؤمن بحسب دراسات غير رسمية موارد مالية كبيرة للتنظيم تصل إلى نحو 60 مليون دولار شهريا كما تمر فيها طرق إمداده بين مناطق سيطرته في سوريا والعراق التي يخوض التنظيم فيها معارك في أهم أماكن وجوده أي مدينة الموصل وقد تكون دير الزور في حسابات التنظيم بديلا مناسبا عن الموصل في حال خسارتها