غامبيا.. مصير الحكم

19/01/2017
أزمة سياسية تمر بها غامبيا هذه الأيام جعلت الدول المحيطة بها تتحرك بشكل فوري لضبط الأمور أولا جاء من السنغال هذه الدولة التي تحيط بغامبيا من كافة الاتجاهات وتجمعها بها علاقات تاريخية قديمة وطلبت السنغال من الأمم المتحدة التدخل فورا هذا على الصعيد الدولي أما داخليا فقد منحت الرئيس المنتهية ولايته يحيى جاميه مهلة لتسليم السلطة وهددت بالتدخل العسكري كما تحركت موريتانيا وبادرت للوساطة لحل الأزمة السياسية الراهنة فما الذي حدث في الأول من ديسمبر الماضي خرج الشعب الغامبي لانتخاب رئيس جديد وفي الثاني من ديسمبر أعلنت اللجنة المستقلة للانتخابات في غامبيا فوز بارو ائتلاف المعارضة وجاء فورا ترحيب رئيس البلاد المنتهية ولايته يحيى جاميه بنتائج الانتخابات ما شكل مفاجأة للكثيرين خصوصا أنه وصل إلى السلطة بعد انقلاب عسكري قام به واستمر حكمه اثنين وعشرين عاما وما إن مرت أربعة أيام حتى أعلن رفضه للانتخابات فما هي الأسباب التي جعلته يتراجع عن موقفه باحترام إرادة الشعب السبب الأول كان الخطأ التقني من قبل اللجنة المستقلة للانتخابات أعلنت عن تعديل في عدد الناخبين وكذلك عن وجود أخطاء في حساب الأصوات إذ إن أصواتا حسبت لصالح بارو هي في الواقع كانت لجابي السبب الثاني قد يكون تصريحات قادة المعارضة والهواجس الأمنية بشأن محاكمة جامي ومسؤولين آخرين في حكومته في قضايا تتعلق بانتهاكات لحقوق الإنسان هذه الأسباب جعلت جامي يتراجع ويواجه ضغوطا ومطالبات محلية ودولية لتسليم السلطة سيناريوهات كثيرة محتملة خلال الأيام المقبلة فهل سيقبل الشعب الغامبي السماح بإراقة الدماء بعد تجربته الديمقراطية الأخيرة وما مصير المبادرة الموريتانية في حلحلة الأزمة