ترمب وتعهداته بنقل السفارة للقدس

19/01/2017
لم يدشن عهده بعد رئيسا للولايات المتحدة لكن الرجل قال الكثير وعد بسخاء وخلق أعداء وأشاع قلقا في العالم كله أكبر جماعات الضغط في بلاده كما في خطبه خلال حملته الانتخابية وعد بنقل السفارة الأميركية في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس ذلك يخالف فعليا سياسات أميركية استقرت على دعم مطلق لإسرائيل من دون التطرق لنقل السفارة وذلك وفقا للإدارات الأميركية المتعاقبة يخالف قرارات الشرعية الدولية إضافة إلى أن من شأنه نسف خريطة الحل التي أقرتها واحتكرتها وواشنطن منذ مؤتمر مدريد للسلام تقضي بترحيل قضية القدس إلى ما تسمى قضايا الوضع النهائي أمر أكده أوباما في آخر مؤتمر صحفي له فنقل السفارة قد يفجر الوضع في المنطقة وهو مضر بإسرائيل قبل غيرها لكن التسابق على الولاء لإسرائيل أمر تجاوزه ترمب فكل رجال الرئيس على ما يقال صقور ويمينيون فيما يتعلق بالشرق الأوسط والليكوديون وفقا للبعض فيما يتعلق بإسرائيل هنا كوشنر صهر الرئيس الثري أكثر مما يجب يهودي بالتطرف كما وصف خريجو المدارس اليهودية وزوج إيفانكا التي غيرت ديانتها الاستجابة لطلبه سيدخل البيت الأبيض مستشارين والأهم أنه سيصبح موفد بلاده إلى الشرق الأوسط وسيطا للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل أما مرشح الرئيس للمناصب ذات الصلة فمن بينهم يميني معروف بتأييده إسرائيل والاستيطان سيصبح سفيرا لدى تل أبيب إنه ديفيد فريدمان الذي نقل عنه قوله إنه يريد العمل من أجل السلام من السفارة الأميركية في عاصمة إسرائيل الأبدية القدس على حد قوله وثمة أيضا مرشحة ترمب إلى الأمم المتحدة المؤيدة لنقل السفارة والتي تعتبر ذلك ليس فقط وعدا من ترمب وإنما هو تعهد من الكونغرس الأميركي نفسه هنا آخرون سيؤيدون ترمب على الأرجح فيما سيذهب إليه من بينهم وزير خارجيته رجال الرئيس ونساءه أيضا في غالبيتهم الساحقة ما بين مؤيد بحماسة أو موافق أو غير معارض لتوجه الرجل إزاء السفارة لكن الأمر لا يقتصر عليهم إنه شأن دولي وذاك ما ذكرت به وإن على حياة مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فالاتحاد الأوروبي كما قالت لن ينقل سفارته إلى القدس وسيواصل احترام القرارات الدولية وذلك ما أكده مؤتمر باريس الأخير أما خيارات الفلسطينيين في مواجهة هذا التطور إن حدث فتبدو أقل وأكثر سوءا فماذا سيفعل عباس لو نقلت السفارة فعلا لا شيء يجيب وزراء إسرائيليون بعض حلفاء الرجل كنزا استراتيجيا لإسرائيل أقرب لنتنياهو منهم إلى عباس بل والفلسطينيين كلهم أما هؤلاء فربما يهرعون لاجتماع في القاهرة ينددون ويستنكرون