اتفاق هدنة في وادي بردى بوساطة ألمانية

19/01/2017
اتفاق جديد في منطقة وادي بردى المحاصرة بريف دمشق من شأنه حسم مصير المنطقة لصالح قوات النظام السوري وحلفائه اتفاق تم بوساطة ألمانية عبر مبعوث من سفارتها في دمشق دخل إلى المنطقة بوصفه مفاوضا وضامنا ومندوبا عن الصليب الأحمر الدولي بنود الاتفاق الستة تبدأ بوقف فوري وعاجل لإطلاق النار وذلك ما يسمح بدخول فرق الصيانة إلى نبع الفيجة المصدر الرئيسي لمياه الشرب في العاصمة دمشق توقف ضخ المياه من نبع الفيجة شكلت ذريعة رئيسية النظام لتبرير التصعيد الذي استمر قرابة شهر رغم اتفاق وقف إطلاق النار بين المعارضة والنظام وتأهب أطراف الأزمة لعقد جولة جديدة من المفاوضات في العاصمة الكزاخية أستانا تصعيد قتل العشرات من أبناء المنطقة وألحق دمارا واسعا ولم يتوقف رغم مطالبة المعارضة المسلحة لتحييد مسألة مياه الشرب بل وزادت على ذلك موافقتها على رفع علم النظام السوري فوق النبع وفق اتفاق سابق نقضه النظام وهو ما دفع المعارضة لاتهام النظام بالتستر وراء قضية نبع الفيجة لإخراج المعارضة المسلحة من المنطقة وبسط سيطرة قواته عليها وهذا ما أكدته بنود الاتفاق الأخير وهو الرابع بين الطرفين في المنطقة والذي نص ولأول مرة على خروج مسلحي المعارضة الرافضين للتسوية إلى الشمال السوري لتفضي بنود الاتفاق إذا ما نفذت بالكامل إلى سيطرة قوات النظام على كامل منطقة وادي بردى ومع خروج مسلحي المعارضة الرافضين للتسوية مع النظام يغدو الاتفاق حلقة جديدة من مسلسل التهجير القسري والممنهج الذي اعتمده النظام السوري لبسط سيطرته على مناطق متعددة في محيط العاصمة دمشق عبر سيناريو التصعيد والقصف والحصار والتجويع ولاحقا التهجير تهجير يسمى في عرف النظام السوري وإعلامه مصالحة وطنية والمستفيد هنا طرف آخر غير سوري هو حزب الله اللبناني الذي تمثل المنطقة عمقا إستراتيجيا وحيويا يصل ريف دمشق الغربية بريف حمص