هذا الصباح-مقهى "حانة التبغ" بغازي عنتاب يلقى إقبالا كبيرا

18/01/2017
حل المساء وبدأت المحال التجارية تغلق أبوابها مع غياب خيوط الشمس الأخيرة ولكن ما تزال الحركة نشطة في أزقة مدينة غازي عنتاب القديمة حيث يتوجه كثيرون إلى مقاهي أقيمت في منازل تاريخية تنهانا التبغ واحدة من أشهر المقاهي التاريخية التي تعود إلى القرن السابع عشر حيث كان ملحقا منزل يقيم فيه التجار التبغ ويؤدون عملهم يحتوي الخان على إحدى عشرة غرفة تضم كل منها منتجات تقليدية من المصنوعات الجلدية اليمنية والأواني النحاسية والسجاد المنسوج يدويا وفي وسطه مقهى يقدم القهوة التركية والشاي المصنع على الطريقة التركية أيضا بني الخان في عهد السلطان إبراهيم في القرن السابع عشر حيث استخدم كمخزن لبيع التبغ وكان يصدر منه إلى مصر لاحقا أجريت تعديلات على الخان حيث وضعنا خيمة في وسط الخان كما فتحنا عددا من المحال التجارية لبيع الهدايا صدف نحاس وسجاد يزور الخان يوميا مئات من الأتراك والعرب والسياح الأجانب الذين يجدون ضالتهم فيه للتعرف على أجواء تاريخية مميزة ومع درجات حرارة منخفضة جدا يجلسوا الزوار وسط صحن الدار ويتذكرون بلحاف تقليدي يقيهم البرد النزول يكون درج حاد لنصل إلى أبرز معالم الخان ألا وهي المغارة الواقعة في الجهة الشمالية منه والتي حفرت في الصخور كي تستخدم في حماية السكان أثناء الحروب قديما فهي تضم آبار مياه وحجرات متعددة وأما الآن وتم تحويلها إلى مقهى فريد يلقى إقبالا لمن يودون الدخول في تجربة جديدة كانت المغارة تستخدم قديما كملجأ للسكان أثناء الحروب في غازي عنتاب أما الآن فأصبحت مكانا لاجتماع أصدقاء والعائلات لتبادل أطراف الحديث نشاطات ترفيهية متنوعة تتاح للزوار ومنها حفلات غنائية لفرق محلية تغني من التراث العنتبلي القديم إضافة لأغان تركية أكثر ما يشد الزائرين العرب والسوريين في هذه الأماكن هو قربها الروحي والشكلي من مثيلاتها القديمة في دمشق وحلب ربما يختلف نطلق اللسان ولكن روح واحدة من مدينة غازي عنتاب التركية فادي جابر الجزيرة