صفقات ضخمة بين إيران والنظام السوري

18/01/2017
عقود وصفقات ضخمة بين إيران ونظام الأسد سلة من خمس اتفاقيات هي الأضخم في تاريخ سوريا يوقعه الطرفان في مجالات الاتصالات والزراعة والصناعة والنفط تمكن الاتفاقات إيران من رخصة تشغيل شبكة الهاتف المحمول وخمسة آلاف هكتار لبناء ميناء نفطي على الشواطئ السورية وخمسة آلاف هكتار أخرى أراضي زراعية ومثلها مساحة لاستغلال مناجم الفوسفات هي مرحلة قطف ثمار وترسيخ أقدام ونيل حصة الأسد من الكعكة السورية كعكة مغرية لاحت بعد خمسة أعوام من دمار وخراب طال كل شيء في سوريا خلف إلى حد الآن أكثر من نصف مليون ضحية وشرد أكثر من نصف سكان البلاد ترى إيران أنها قدمت الكثير أموال بمليارات الدولارات وأسلحة وذخيرة بل أرواح بشرية لجنودها والميليشيات الطائفية المرتبطة بها وأن لذلك أن يكون بالمجان لكل تضحية من ثمن والثمن نفوذ سياسي وأمني تترجمه مشاريع وصفقات واتفاقيات للتعاون الثنائي مستدام خلال توقيع العقود أثنى رئيس الحكومة السورية عماد خميس بسخاء على الدور الإيراني في بلاده كان لافتا توقيت محط توقيع العقود المجزية حيث تزامنت مع الهدنة التي أعلنها الروس كما استبقت مؤتمر بين المعارضة والنظام لتأسيس حل سياسي شامل غنائم الإيرانيين في سوريا لم تظفر بها روسيا بعد وهي التي غيرت المعادلة القتالية هناك لصالح النظام وفرضت نفسها راعية لأي اتفاق سلام محتمل ينهي الصراع في سوريا ظهر إلى العلن صراع بين موسكو وطهران على ادعاء الفضل في نصرة النظام لافروف قال إنه لولا تدخل بلاده لكانت دمشق سقطت في أسبوعين بينما تلزم طهران أنها صاحبة اليد الطولى في كل ذلك ليس صراعا من أجل تثبيت دور تاريخي أو حتى للظفر بامتنان نظام الأسد فالجميع يدركون ما يدره الاستثمار وفي بلدان ألحقت بها الحروب دمارا شاملا سوريا الإعمار كما يحلو التلويح بها أسالت لعاب داعميه وأطلقت سباقا بدت فيه البلاد في مزاد علني الأفضلية في لمن يفوز بمشاريع وصفقات أكثر وأكبر وإذا كانت روسيا ترى في سوريا بلدا حليفا يمثل بوابتها في المتوسط فإن إيران تجد نفسها معنية أكثر في التفاصيل السياسية والأمنية والديموغرافية لبلاد الشام ما يجعلها فيما يبدو لا تطيق صبرا قبل أن تنوع من أذرعها هناك تحسبا لأي مرحلة جديدة قد تفرضها محادثات أسيتانا المرتقبة