اتساع مقلق للفجوة بين الأغنياء والفقراء

18/01/2017
فلينتبه العالم الفجوة بين الأغنياء والفقراء في تعاظم مقلق تقرير منظمة أوكسفام السنوي يحدثنا عن ثمانية أشخاص تعادل ثروتهم ما تملكه نصف البشرية إنه النصف الأفقر من عالمنا وتستند حسابات المنظمة البريطانية غير الحكومية إلى بيانات بنك كريدي سويس السويسري مجلة فوربس الأميركية أما الأثرياء الثمانية المشار إليهم فاللافت أن ستة منهم أميركيون ستجد واجهة لثراء هؤلاء إما إمبراطورية برمجيات أو شركات استثمار أو سلسلة متاجر أزياء أو موقع تجارة إلكترونية أو موقع التواصل الاجتماعي مؤسسة إعلامية إنه الثراء هنا في ازدياد بينما هناك تظهر بيانات توزيع الدخل أن ثروات النصف الأفقر من سكان العالم في تراجع ليس هذا أول تقرير من نوعه تعده أوكسفام قالت في تقرير العام الماضي إن اغنى 62 شخصا في العالم يمتلكون ثروة تعادل ما يملكه نصف أفقر سكان العالم وذاك رقم تضاءل هذا العام بشكل كبير بسبب توافر ما تقول المنظمة إنها بيانات أكثر دقة بدقة أيضا تعدد أوكسفام طرقا يعمق بها كبار الأثرياء الفجوة مع عالم الفقراء تشير إلى التهرب من سداد الضرائب المستحقة عليهم وشركاتهم وخفض أجور العمال وزيادة عائدات المساهمين إلى حد الأقصى وكذا استغلال النفوذ في التأثير على القرارات الحكومية لصالحهم لم يكن صدفة أن نشر تقرير أوكسفام بينما يجتمع صناع القرار وعدد من أثرى أثرياء العالم في منتجع دافوس السويسري الشتوي كأنما هي رسالة إلى المنتدى الاقتصادي العالمي فالمنظمة طالبت بالعمل على تقليص دخل أولئك الذين يتصدرون قائمة أثرياء العالم كما طالبت لكبح التهرب الضريبي بل بالتحول بعيدا عما دعتها الرأسمالية التي تحابي الأثرياء بشكل غير متناسب والانتقال إلى اقتصاد أكثر تركيزا على الشأن الإنساني المراد إذن تغييرات جذرية في طريقة إدارة الاقتصاد العالمي حتى لا تكون فوائده حكرا على ما تصفها أوكسفام بالقلة المؤثرة صاحبة النفوذ كلام قد يروق للفقراء لكن نقادا استغربوا انشغال مؤسسة تعنى بمكافحة الفقر على نحو غريب بالأغنياء وبإحصاء ثروتهم فما يتوجب على أوكسفام فعلو برأيهم هو التركيز على وسائل دعم النمو الاقتصادي وذاك تحديدا ما تعتقد المنظمة أنها تفعله فحسب تقاريرها كما يرى مسؤولوها أنها تتحدى النخب السياسية والاقتصادية من مسيلات تلك المجتمعة في دافوس أنها تعري وضعا تصفه الفاضح يفاقم اللامساواة أما تغيير ذلك الوضع فمسألة أخرى