أوباما ترك بصمته ومجتمعا أميركيا منقسما

18/01/2017
تستطيع الحكومة الجمهورية الجديدة تفكيك معظم إنجازات الرئيس باراك أوباما وحكومته بما في ذلك برنامج الرعاية الصحية لكن ذلك لم يمنع الديمقراطيين من التفاخر بإنقاذ رئيسهم للبلاد من كارثة اقتصادية كانت تبدو شبه مؤكده إن قانون التحفيز الاقتصادي أنقذنا مما يعتقد كثير من الاقتصاديين من خطر كساد اقتصادي وعشنا 75 شهرا متواصلة من تراجع نسب البطالة والتعافي الاقتصادي على الرغم من المزايدات السياسية المزايدة السياسية وحتى العنصرية أصابت المجلس التشريعي بشلل تام منذ انتخابات نصف المدة عام 2010 وحرمت الرئيسة الديمقراطي من القدرة على تحقيق واحد من أبرز تعهداته الانتخابية والتي كانت هادفة إلى توحيد أميركا والأميركيين الأمر مختلف باختلاف تتحدث إليه بشأن الانقسام المحافظون يتهمونه لأنه لم يفعل ما يريدون فعمق الفرقة في حين يرى التقدميون بأن المحافظين عارضوا في كل شيء ويتحملون مسؤولية الانقسام وبغض النظر عن الإنجازات والإخفاقات يترك الرئيس باراك أوباما خلفه مجتمعا أميركيا أكثر فرقة وانقساما بشكل غير مسبوق منذ الحرب الأهلية الأميركية وقد يكون من دواعي الإحباط العميق لدى قطاعات واسعة من أنصار باراك أوباما هو الاعتقاد بأن فوزه كان سيشكل قطيعة نهائية مع ممارسات بغيضة في التاريخ الأميركي من عنصرية وعبودية وتمييز لكن وعلى عكس ما كان متوقعا فجر فوزه أسوأ ما في المشاعر الإنسانية لدى قطاعات واسعة من البيض الأميركيين محمد العلمي الجزيرة