رسائل لافروف قبل مؤتمر أستانا

17/01/2017
تختار المعارضة رجلها إلى مفاوضات أستانا إشكالي بالنسبة لبعض القوى الدولية وإرهابي وفقا لنظام وعمليا فإنه على يمين المعارضة السورية بشقيها السياسي والعسكري وباختياره يبدو أن المعارضة تصطف وتتوحد ولو في الحدود الدنيا على الأقل ذاك ما لا يسر النظام وهنا أيضا ما يزعجه كثيرا لافروف يتحدث عما فعلته موسكو لنظام الأسد فلولا تدخلها لسقطت دمشق خلال أسبوعين أو ثلاثة ولولاها لما طردت المعارضة من حلب وكان يمكن لكلام كهذا وهو أقرب إلى التذكير الخشن أن يمر بلا أثقال رمزية لو لم يسبق مفاوضات أستانا فالوزير الروسي يقدم رؤيته بالتفصيل ويبدو فيها أكثر سخاء تجاه المعارضة منه فيما يتعلق بالنظام فمن حق الفصائل المسلحة كلها المشاركة وأكثر من حقها المشاركة لا في تثبيت وقف إطلاق النار بل أيضا في صياغة الدستور الجديد للبلاد ورسم ملامح المرحلة الانتقالية ذلك ما يفهم منه أن الإستراتيجية الروسية تتضح أكثر فموسكو وفقا لبعض التحليلات ليست مع الأسد تماما وتدخلها كان لأسباب ذات صلة بإعادة تموقعها في العالم بعد أزمتي جورجيا وأوكرانيا وإذ يتحقق هذا الهدف ولو جزئيا فإن ثمة من سيدفع الثمن لقد تدخلت موسكو وبقوة في سوريا قلبت بتفوقها الساحق جويا المعادلة على الأرض هناك رأسا على عقب أصبح الأسد تفصيلا في عمليته هذه ما يفسر حادثا بالغ الدلالة تمثل في استدعاء الأسد نفسه لمقابلة مع وزير الدفاع الروسي داخل سوريا نفسها قد طلب منه الذهاب ففعل وجلس وهو يتصنع الابتسامات ليستمع إلى تطورات الأمور الميدانية منه وتلك كانت وفقا للبعض مخالفة للبرتوكول الرسمي فعلت موسكو أكثر أعلنت وقف إطلاق النار في حلب من طرف واحد وقيل إن الأسد كما طهران فوجئا ولاحقا رتبت ما يشبه الصفقة الإقليمية مع أنقرة فدعت وإياها إلى محادثات استانا وهي في المعلن تتناول ما يتعلق بالأرض وتثبيت وقف إطلاق النار والتهجير أي ما هو ميداني لكن تصريحات لافروف وهي تتوالى أصبحت تشير إلى ما يشبه الصفقة السياسية الأشمل أي الوصول إلى ما يشبه اتفاق مبادئ أولي ربما يشمل مصير الأسد نفسه الأخير أي الأسد سبق له أن تحدث عن قبوله للمحادثات لكنه اشترط العودة إلى الشعب فيما يتعلق بمصيره ما يعني إكمال ولايته حتى لو تم إقرار دستور جديد والأهم الاحتكام إلى صناديق الاقتراع مجددا ويقصد أنه سيرشح نفسه لولاية جديدة وتلك مقاربة تتجاهل أعواما ستة من التطورات العاصفة في بلاده والعالم هنا سوريا وليست سويسرا يا سيدي الرئيس هذا ما قد يفهم من تسريبات روسية حول مصير الرجل والصراع أكبر من اللاعبين المحليين إنهم محض بيادق في نهاية المطاف