نقاش مستمر بشأن الاتفاق النووي داخل إيران وخارجها

16/01/2017
لم يكن عبور إيران إلى ضفة ما بعد العقوبات الدولية سهلا كما تصوره الرئيس الإيراني حسن روحاني وهو يعلن للإيرانيين فك عقدة الملف النووي ولم يكن الإعلان في فيينا قبل عام عن بدء تطبيق الاتفاق لرفع العقوبات كما تتصوره الحكومة الإيرانية لقد واجهنا خلال السنة الماضية سياسة عدائية من قبل أميركا وبعض الدول فيما يخص تطبيق الاتفاق النووي وقد عملنا على مواجهة كل العراقيل لم يمر عام على الاتفاق النووي دون الحديث عن خرق له تنتقد إيران سياسة واشنطن بتمديد العقوبات عليها أما واشنطن فلم ترى في تجارب إيران الصاروخية إلا تجاوزا لما تم الاتفاق عليه فترفع سيف العقوبات ولربما يكون القادم أصعب خاصة مع دخول الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب إلى البيت الأبيض قد لا يمزق كرمز للاتفاق النووي بعد أن وصفه بأنه أسوأ صفقة في التاريخ لكنه قد يسعى إلى إخراج إيران من الاتفاق النووي عبر اللجوء إلى ملفات أخرى كحقوق الإنسان والإرهاب هناك إمكانية للاتفاق النووي أن تعود الأمور إلى الوضع السابق لكن الغرب يعلم أن إيران لم تفقد شيئا وهي قادرة على تفعيل برنامجها النووي كما في السابق لم يتقائل معارض روحاني بالاتفاق ف بنظرهم لم يحقق ما أرادوه الاقتصاد بلدهم أما الحكومة فترى أن البلاد تنفست الصعداء بعد سنوات من العقوبات إثر الاتفاق النووي بشكل إيجابي وسيؤدي إلى تعزيز اقتصاد البلاد حتى الآن لم نلمس أي أثر للاتفاق النووي على تنفيذ الاتفاق النووي يمر إذن بمنطق السياسة فكل ملفات الخلاف حول نووي طهران قد أغلقت أما بمنطق الواقع فالاتفاق النووي لا يزال يتأرجح بين مطالب طهران من الاتفاق وما تريده واشنطن نور الدين دغير الجزيرة