محادثات أستانا.. الخيار الصعب للمعارضة السورية المسلحة

16/01/2017
لم يعد يتصل به أحد تبقت له ولرئيسه بضعة أيام فقط وتلك تنتهي في كل الأحوال قبل محادثات أستانة فلماذا يكترثون لافروف ونظيره التركي بكيري ليضعه في الصورة على الأقل والحال هذه يكتفي الرجل بحسب السائح الغربي يذهب إلى فيتنام وهناك يلتقط الصور هنا في سوريا الأوضاع أكثر قسوة بكثير من صور السائح الأميركي ثمة دم مازال يسفك في سوريا وأطفال ورجال ونساء يموتون ما دفع المعارضة العسكرية تحديدا إلى الخيار الأصعب وهو الموافقة على الذهاب إلى أستانة وتشكيل وفدها إلى المحادثات بالتنسيق مع الهيئة العليا للمفاوضات أما الهدف فواضح وفقا لرئيس الوفد وهو وقف النار وتحييد الدور الذي وصفه بالإجرامي لإيران في بلاده ثمة آخرون في المعارضة ذهبوا أبعد فالهدف هو اختبار الروس الذين أعلنوا وقفا لإطلاق النار برعايتهم وآخرين سرعان ما اخترقه حلفاؤه ما يعني شيئا آخر ربما وهو الإبقاء على عجلة العملية السياسية دائرة ريثما تتضح صورة الموقف في واشنطن هنا رئيس منتخب يستعد لدخول البيت الأبيض بأجندة متناقضة الأهداف وبفوضى تصريحات تتناقض مع رؤى من يرشحهم للمناصب العليا في إدارته الأمر الذي يعني الشيء ونقيضه ومن ذلك موقفه الغامض من سوريا وآخر تصريحاته أن التدخل الروسي هناك كان سيئا جدا من دون أن يعني هذا موقف من الصراع في سوريا أو من بشار الأسد أو حتى المنطقة الآمنة التي تتردد على لسانه كثيرا ما دامت ستكون بأموال خليجية كل ذلك لا يغير من حقيقة الموقف على الأرض وطاولة المفاوضات فواشنطن لم يعد رقما صعبا يراهن عليه أو هذا على الأقل ما تسعى موسكو لجعله أمرا واقعا يستبق بوتين إذن أي تغيير قد يحدث ويجمع وزير خارجيته ونظيريها التركي والإيراني والجميع يعرف هنا أنه اجتماع المضطرين ليس أكثر تركيا تغيرت أولوياتها بعض الشيء بعد الانقلاب إيران تخشى صراعا محتملا مع إدارة ترمب المقبلة وموسكو تريد أوراقا أكثر في يديها قبل وصول الرجل إلى البيت الأبيض وبالنسبة للمعارضة السورية فليس هناك ما هو أسوأ الهزيمة العسكرية وتراجع الحلفاء على ندرتهم واحتمال خسارة الفرصة الأخيرة لمفاوضات قد تعقد في جنيف بشروط أفضل ومشاركة أفضل بعد تحويل الأميركيين والاتحاد الأوروبي إلى مجرد كومبارس قد يدعى يدعى إلى أستانا فلتكن المشاركة إذن استراحة محارب لا يخسر كثيرا في انتظار تغير المعطيات دوليا وإقليميا وعلى الأرض ربما